بعد الكشف عن “ملفات إبستين”.. ضحية نمساوية تواجه التهديد بالفصل من عملها

النمسا ميـديـا – فيينا:

كشفت تحقيقات موسعة أجرتها هيئة الإذاعة النمساوية (ORF) ونُشرت نتائجها اليوم الأربعاء، 29 أبريل 2026، عن وجود مواطنة نمساوية من بين مئات الضحايا اللاتي تعرضن للانتهاكات الجنسية على يد الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين.

وأفاد التقرير بأن الضحية، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أكدت أنها تعرضت لانتهاكات “لفظية وجسدية” من قبل إبستين خلال فترة تواصل مكثف معه امتدت بين عامي 2011 و2013، مشيرةً إلى أنها تواجه حالياً ضغوطاً وتهديدات بإنهاء عقد عملها في فيينا على خلفية الكشف عن “ملفات إبستين”.

وتشير التحقيقات إلى أن المرأة تعرفت على إبستين في عام 2011 أثناء عملها في فرع بباريس تابع لإحدى كبرى شركات المحاماة، حيث كانت تسعى لاكتساب خبرة عملية قبل التخطيط للانتقال إلى الولايات المتحدة. وقد بدأت العلاقة مع الملياردير من خلال زميلة لها من موسكو، والتي وصفتها التحقيقات بأنها كانت واحدة من بين العديد من النساء اللاتي عملن على تعريف إبستين بفتيات أخريات، وهي ذاتها المرأة التي ورد اسمها في تقارير إعلامية سابقة بشأن نشاطها في منطقة “مونتافون” (Montafon).

ووفقاً لمحامية الضحية، بريتاني هندرسون، فإن إبستين استغل طموح موكلتها المهني، واعداً إياها بدعم مسيرتها القانونية عبر استغلال نفوذه في الجامعات الأمريكية المرموقة، وهو ما دفع الضحية للاعتقاد بأن توصياته قد تضمن لها قبولاً أكاديمياً. وأكدت التحقيقات، استناداً إلى مئات رسائل البريد الإلكتروني التي اطلع عليها الـ ORF، أن إبستين مارس ضغوطاً على الشابة النمساوية لتجنيد نساء أخريات لصالحه، وهو نمط متكرر في سلوكه مع ضحاياه، إلا أن الضحية شددت على رفضها التام لهذه المطالب، مما أدى إلى انقطاع التواصل بينهما في عام 2013.

وأكدت المختصات في علم النفس اللاتي تواصل معهن فريق بحث الـ ORF أن إبستين كان يتبع أسلوباً منهجياً لاستدراج الضحايا، غالباً من بين الفتيات اللاتي يواجهن ظروفاً اجتماعية أو اقتصادية صعبة، مستغلاً حاجة بعضهن للدعم. كما أشارت الضحية النمساوية إلى أن إبستين كان يتعمد إظهار نفسه في دوائر النفوذ عبر لقاء شخصيات بارزة، مثل الدبلوماسي النرويجي تيرجه رود-لارسن (Terje Rod-Larsen)، لفرض هيمنته على ضحاياه وزيادة تبعيتهن له.

وبعد نشر “ملفات إبستين” من قبل وزارة العدل الأمريكية، وجدت الضحية النمساوية نفسها عرضة لهجمات إلكترونية ومضايقات واسعة، مما تسبب في إعادة إحياء الصدمات التي عانت منها سابقاً. وعلاوة على ذلك، أدت التداعيات العلنية للملفات إلى تعريض استقرارها المهني للخطر؛ حيث أفادت محاميتها المختصة بقضايا العمل في فيينا بأن صاحب العمل يهدد بإنهاء عقدها ما لم توافق على إنهاء علاقة العمل بالتراضي، في حين رفضت جهة العمل التعليق على “علاقات العمل أو الأمور الشخصية للأفراد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى