حزب الحرية يطالب باستقالة وزير الداخلية بعد هجمات السكاكين الأخيرة في فيينا
النمسا ميـديـا – فيينا:
عادت الأوضاع الأمنية في العاصمة النمساوية فيينا لتتصدر الواجهات الإخبارية مجدداً، لاسيما في منطقة Viktor-Adler-Markt التابعة لحي Favoriten، إثر تسجيل سلسلة من المشاجرات العنيفة وهجمات الطعن بالسكاكين التي استدعت تدخلات أمنية واسعة النطاق. وفي هذا السياق، شنت حركة حزب الحرية النمساوي (FPÖ) هجوماً سياسياً حاداً ضد استراتيجية وزارة الداخلية الحالية، واصفةً إياها بـ “السياسة الاستعراضية غير المجدية” في مواجهة تصاعد معدلات الجريمة.
اعتداءات متتالية بالسكاكين تهز حي فافوريتن
شهد حي فافوريتن بفيينا خلال الأيام القليلة الماضية وقوع عدة حوادث اعتداء مأساوية؛ حيث أقدم طفل سوري يبلغ من العمر 12 عاماً فقط على طعن ثلاثة من مواطنيه باستخدام سكين في Wielandpark. وبعد مضي فترة وجيزة، شهد شارع Senefeldergasse هجوماً آخر بالسكاكين أسفر عن إصابة رجلين بجروح بالغة الخطورة، وصفت حالة أحدهما بأنها مهددة للحياة، وذلك إثر تعرضهما لطعنات وضربات ركل موجهة بشكل متعمد ومباشر إلى الرأس والوجه من قبل خصومهما، مما تركهما فاقدي الوعي على الأرض.
حزب الحرية ينقض على “مناطق حظر السلاح” ويطالب باستقالات
انتقد حزب الحرية النمساوي (FPÖ) وقوع هذه الهجمات الدامية على الرغم من وجود قرار سارٍ يمنع حمل السلاح في المنطقة، معتبراً ذلك دليلاً على فشل الإجراءات الأمنية. وصرح نائب رئيس الحي عن حزب الحرية، Christian Schuch، قائلاً إن تحديد مناطق حظر السلاح والحملات المركزة والتقاط الصور التذكارية يمثل الحصيلة الكاملة لسياسات العرض الاستعراضية التي تنتهجها حكومة حزب الشعب (ÖVP). كما اتهم Schuch وزير الداخلية Gerhard Karner بمحاولة إبراز نفسه كوزير للأمن في وقت “تحكم فيه السكاكين شوارع فافوريتن”.
ومن جانبه، وجه الأمين العام للحزب، Michael Schnedlitz، انتقادات بالغة الشدة للوزير Karner، مشيراً إلى أن عمليات الطعن تقع في قلب المنطقة التي لا يزال وزير الداخلية يسوق لها على أنها آمنة وفعالة، معتبراً أن من يعجز عن حماية منطقة واحدة في فيينا قد فقد شرعية منصبه ويتعين عليه التنحي والاستقالة فوراً.
مطالبات حازمة بتبني تدابير أمنية وجنائية رادعة
يطالب حزب الحرية النمساوي (FPÖ) في ضوء هذه التطورات بالانتقال إلى اتخاذ تدابير حقيقية وجذرية، تشتمل على تفعيل رؤية “حصن النمسا” (Festung Österreich) القائمة على الوقف الكامل لطلبات اللجوء، وإطلاق حملة ترحيل وطرد صارمة ومكثفة للمخالفين، بالإضافة إلى خفض السن القانونية للمساءلة الجنائية (Strafmündigkeit) لتشمل الجناة من الفئات العمرية الصغيرة.