شابة تقاضي بلدية فيينا بسبب رسوم المراحيض العامة وتطالب بالمساواة مع الرجال

النمسا ميـديـا – فيينا:

تعتزم شابة نمساوية تبلغ من العمر 27 عاماً مقاضاة بلدية العاصمة فيينا بتهمة التمييز على أساس الجنس، وذلك بعد فشل محاولة تسوية ودية أمام مكتب مكافحة التمييز في نهاية شهر يونيو الماضي، حيث تطالب الشابة بالتعويض والمساواة في الرسوم إثر إجبار النساء على دفع 50 سنتاً لاستخدام كابينات المراحيض العامة، في حين يُسمح للرجال باستخدام المباضل (Pissoirs) مجاناً في المنشآت ذاتها.

أزمة الرسوم المتباينة تفتح ملف القضاء بدأت القضية عندما كانت الشابة النمساوية Melanie برفقة أحد أصدقائها في حديقة Stadtpark بوسط فيينا، وحينما أراد كلاهما استخدام المراحيض العامة، تمكن صديقها من الدخول مجاناً، بينما توجب عليها دفع رسوم قدرها 50 سنتاً لاستخدام الكابينة. ورأت Melanie في هذا الإجراء تمييزاً واضحاً يمس الاحتياجات البيولوجية الأساسية للمرأة، مما دفعها لبدء إجراءات قانونية ضد المدينة، والتوجه لاحقاً رفقة محاميتها إلى القضاء بعد أن انتهت جلسة الشورى والتصالح دون الوصول إلى حل يرضي الطرفين.

توضيحات البلدية حول إدارة المراحيض من جانبها، أوضحت الإدارة المختصة في بلدية فيينا (Magistratsabteilung 48) أن شبكة المراحيض العامة في العاصمة النمساوية تضم 167 منشأة، من بينها 138 منشأة مجانية تماماً لكلا الجنسين. وأشارت البلدية إلى أن الرسوم البالغة 50 سنتاً تُفرض فقط في 27 منشأة تخضع للإشراف والرعاية المباشرة خلال ساعات العمل المحددة، وذلك بغرض تمويل خدمات التنظيف والصيانة المستمرة، مؤكدة أن هذه المراحيض تصبح مجانية أيضاً خارج أوقات دوام موظفي التنظيف.

انتقادات حقوقية ودعم برلماني للمطالب على الصعيد الحقوقي، لم تكن هذه الشكوى الأولى من نوعها، إذ انتقدت محامية الشعب النمساوي Gaby Schwarz هذا النظام مراراً على مدار السنوات الثلاث الماضية، واصفة تباين الرسوم بين الجنسين بأنه تمييز غير مقبول ويحتاج إلى تعديل تشريعي عاجل. وفي سياق متصل، أكدت المحامية Petra Laback الموكلة بالدفاع عن Melanie، أنها بصدد تقديم دعوى طلب تعويض فور صدور القرار الرسمي المكتوب من مكتب مكافحة التمييز، مستندة إلى أن النظام الحالي يضع أعباء مالية غير عادلة على النساء دون الرجال لتقديم الخدمة ذاتها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى