ضغوط شعبية وسياسية في النمسا لمنع ترحيل طالبين نيجيريين بعد 8 سنوات من الاندماج

النمسا ميـديـا – تيرول:
شهد وسط مدينة إنسبروك يوم السبت تظاهرة حاشدة شارك فيها المئات احتجاجاً على الترحيل الوشيك للشقيقين Joseph وVictoria Oshakuade. وبينما قدرت الجهات المنظمة عدد المشاركين بنحو 1,500 متظاهر، أفادت بيانات الشرطة بوجود 700 شخص. ويأتي هذا التحرك الشعبي في وقت يسعى فيه الشقيقان للحصول على حق الإقامة الإنسانية كملجأ أخير للبقاء في البلاد.
واحتشد المتظاهرون عند “عمود آنا” (Annasäule) في تمام الساعة الثانية ظهراً، مطالبين بصوت عالٍ بمنح حق الإقامة للشقيقين اللذين يواجهان خطر الترحيل إلى نيجيريا بعد ثماني سنوات قضياها في تيرول. وقد شهدت التظاهرة كلمات مؤثرة من أصدقاء ومعلمين سابقين، من بينهم Ilse Gallister، معلمة فيكتوريا السابقة في الأكاديمية التجارية في Hall، والتي وصفت فيكتوريا بأنها كانت “طالبة مجتهدة للغاية”، مؤكدة دعمها الكامل لهما.
“رسالة تضامن قوية” أعرب Joseph Oshakuade عن امتنانه العميق لهذا الدعم الشعبي الكبير، واصفاً إياه بـ “الجنوني”. من جانبه، صرح Mesut Onay، منظم المسيرة من تحالف “Mir sein DO!”، بأن إنسبروك وجهت “رسالة تضامن وارتباط قوية”، مؤكداً أن تيرول هي “موطن جوزيف وفيكتوريا”، وأنه من غير المقبول ترحيلهما بعد أن أصبحا جزءاً لا يتجزأ من المجتمع.
تحركات سياسية وقانونية تأتي هذه التظاهرة بعد يوم واحد من وقفة تضامنية أخرى في فيينا شارك فيها 400 شخص. وقد حظيت قضية الشقيقين، اللذين وصلا إلى النمسا كقاصرين غير مصحوبين ونجحا في إنهاء دراستهما الثانوية والتحقا بالتعليم العالي، بدعم سياسي من نائب المستشار Andreas Babler (حزب SPÖ) وأحزاب الخضر وNEOS، بينما أبدت وزيرة الاندماج Claudia Bauer (حزب ÖVP) موقفاً محايداً، في حين انتقد حزب الحرية (FPÖ) في تيرول منح حق الإقامة الإنسانية رغم رفض طلبات اللجوء السابقة.
وأعلن الشقيقان خلال التظاهرة أن محاميهما سيقدم طلباً رسمياً للحصول على حق الإقامة الإنسانية الأسبوع المقبل، معربين عن أملهما في أن تستجيب وزارة الداخلية لهذا المسعى ووضع “نهاية إيجابية” لقصتهما.



