فيينا تتراجع في مؤشر القوة الشرائية والنمسا السفلى وسالزبورغ في الصدارة

النمسا ميـديـا – فيينا:
كشفت دراسة جديدة أجراها معهد “RegioData Research” عن تراجع القوة الشرائية في العاصمة فيينا مقارنة بالولايات النمساوية الأخرى، حيث فقدت فيينا زخمها تدريجياً منذ عام 2016 لتستقر حالياً، رفقة ولاية كارنتن، تحت المتوسط الوطني للنمسا. وتصدرت ولايات سالزبورغ، النمسا السفلى، والنمسا العليا القائمة، بينما حلت تيرول وفورالبرغ في المراتب المتقدمة، وبقيت شتايرمارك وبورغنلاند في المنتصف.
وأرجعت الدراسة هذا التراجع في فيينا إلى عدة عوامل، أبرزها التضخم الذي يضرب المدن الكبرى بشكل أقسى، مسبباً ارتفاعاً كبيراً في تكاليف المعيشة مثل الإيجارات وأسعار المطاعم. كما تلعب التركيبة السكانية دوراً مؤثراً، حيث تضم العاصمة عدداً أكبر من الأسر ذات الدخل المنخفض، والطلاب، والعاملين بنظام الدوام الجزئي، والأسر المكونة من فرد واحد. بالإضافة إلى ذلك، ساهم نمو المناطق المحيطة بفيينا (Umland) وجذبها لأصحاب الدخل المرتفع في إضعاف الديناميكية الاقتصادية داخل المدينة نفسها.
فجوة شاسعة بين أحياء العاصمة وعلى الرغم من التراجع العام، أظهرت البيانات تفاوتاً حاداً داخل أحياء فيينا؛ حيث لا يزال الحي الأول (Innere Stadt) يتربع على عرش أكثر المناطق قوة شرائية في النمسا بأكملها بمتوسط 44,868 يورو للفرد، يليه حي “هيتتسينغ” و”دوبلينغ”. وفي المقابل، سجل حي “رودولفزهايم-فونفهاوس” (المنطقة 15) أدنى قوة شرائية بمتوسط 22,600 يورو فقط، وهو ما يمثل نصف دخل سكان الحي الأول تقريباً، فيما حلت مناطق “فافوريتن” و”بريغيتيناو” أيضاً في ذيل القائمة.



