إصلاح المساعدات في فيينا.. تراجع إعانات أسرة الـ 9,000 يورو السورية الشهيرة بمقدار 800 يورو

النمسا ميـديـا – فيينا:

تراجعت القيمة الإجمالية للمساعدات الاجتماعية التي تتلقاها الأسر ذات الكثافة العددية في العاصمة النمساوية فيينا، وذلك في أعقاب حزمة الإصلاحات الجديدة التي طالت منظومة الحد الأدنى من تأمين سبل العيش (Mindestsicherung)، بهدف خلق حوافز حقيقية للعمل وسد الثغرات التي كانت تتيح للبعض العيش من المساعدات بمستوى يفوق دخل الأسر العاملة.

إصلاحات المنظومة وتقليص المساعدات

وفي مقابلة مشتركة مع النشرة الإخبارية “Mein Wien”، استعرض رئيس بلدية فيينا Michael Ludwig من الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) ونائبته Bettina Emmerling من حزب (Neos)، حصيلة العام الأول من التعاون الثنائي بعد انتخابات مجلس البلدية لعام 2025، حيث احتل ملف إصلاح المساعدات الاجتماعية صدارة النقاش. وأكدت Emmerling أن التعديلات الأخيرة تحمل بصمة حزبها بوضوح، مشيرة إلى أن الهدف هو تحويل الحد الأدنى من تأمين سبل العيش إلى “شبكة أمان طارئة ودقيقة التوجيه”، وأضافت: “لقد عالجنا الاختلال الذي كان يسمح لبعض الأفراد بالعيش من الإعانات الاجتماعية بمستوى أفضل من الاعتماد على العمل، وهو ما سيساهم في توفير 200 مليون يورو خلال عام 2026 وحده، إلى جانب خلق حوافز واضحة للالتحاق بسوق العمل”.

تأثير التعديلات على الأسر الكبيرة المستفيدة

وكانت المنظومة السابقة قد أثارت جدلاً واسعاً في العام الماضي، لا سيما بعد تسليط الضوء على حالة أسرة تضم 11 طفلاً كانت تتقاضى في فيينا مساعدات إجمالية تصل إلى نحو 9,000 يورو شهرياً؛ كانت تتوزع بين 3,000 يورو كإعانة عائلية وفيدرالية من الحكومة الاتحادية، وحوالي 6,000 يورو تغطي الحد الأدنى من تأمين سبل العيش وبدل السكن المالي. وعقب دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ، تراجعت القيمة المخصصة لهذه الحالة بمقدار 800 يورو شهرياً. يذكر أن العاصمة فيينا كانت قد أوقفت أيضاً مع مطلع العام الجاري صرف إعانات الحد الأدنى لتأمين سبل العيش للمستفيدين من الحماية الفرعية (subsidiär Schutzberechtigte)، ليتم إدراجهم ضمن منظومة الرعاية الأساسية الاتحادية (Grundversorgung) أسوة بباقي الولايات النمساوية.

ملفات الأمن والمؤشرات المالية للعاصمة

وإلى جانب الملف الاجتماعي، تطرق المسؤولان إلى حزمة الإجراءات الموجهة لمكافحة الجريمة بين الشباب، والتي ركزت على التدخل المبكر، والوقاية، وتعزيز مسؤولية أولياء الأمور، فضلاً عن التنسيق الوثيق بين السلطات المعنية وتأسيس مراكز سكنية مخصصة كفترات استراحة توجيهية. ومن جانبه، أكد العمدة Michael Ludwig أن بلدية العاصمة تمكنت من تنفيذ أو البدء في تطبيق ما يربو على 40% من الخطط المدرجة في البرنامج الحكومي المشترك. وأوضح Ludwig أن الحساب الختامي الأخير يظهر استقرار المسار المالي للمدينة، حيث جرى تقليص العجز المالي بمقدار مليار يورو على مدار العام رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، ودون إجراء أي تقليص في ميزانيات قطاعات الصحة، والتعليم، ورعاية الأطفال، أو الإسكان، مع استمرار الاستثمارات في البنية التحتية والنقل العام ومشاريع حماية المناخ.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى