حزب الحرية (FPÖ) في فيينا يطالب بترحيل لاجئ سوري ذي سوابق بعد تعرض فتاة للاغتصاب

النمسا ميـديـا – فيينا:
أبدى متحدث شؤون الأمن بحزب الحرية النمساوي (FPÖ) في فيينا، مستشار البلدية Stefan Berger، ذهوله واستنكاره الشديدين إزاء التقارير الإعلامية التي كشفت عن قيام مواطن سوري باستدراج فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً إلى سيارته بحجة إيصالها إلى منزلها، ومن ثم الاعتداء عليها جنسياً. ومما زاد من خطورة الحادثة، الكشف عن أن المشتبه به كان معروفاً لدى السلطات وسَبَق أن ارتكب جريمة جنسية مماثلة في وقت سابق.
وطالب Berger بضرورة ترحيل الجناة بشكل حاسم، متسائلاً عن سبب بقاء هذا الشخص في النمسا بالرغم من سوابقه، ومعتبراً أن تكرار الاعتداء يمثل فشلاً ذريعاً من قِبل السلطات المسؤولة، ودعا كلاً من عمدة فيينا Ludwig ووزير الداخلية Karner إلى تقديم حماية المواطنين على حق البقاء للاجئين المجرمين.
استدراج الضحية وتغيير مسار الرحلة إلى “لوباو”
وتعود تفاصيل الحادثة إلى ليلة السادس من يوليو الجاري، عندما نفدت بطارية الهاتف المحمول الخاص بالفتاة البالغة من العمر 16 عاماً، مما دفعها لاتخاذ قرار بالعودة إلى منزلها باستخدام حافلات النقل الليلي (Nightline). ووفقاً لبيانات الشرطة، ظهر فجأة الشاب المشتبه به البالغ من العمر 21 عاماً مستقلاً سيارة، وعرض على الفتاة إيصالها إلى وجهتها. إلا أنه في طريق العودة، قام بتغيير مسار الرحلة متوجهاً نحو مرفأ النفط في منطقة “لوباو” (Ölhafen Lobau)، حيث يُعتقد أن واقعة الاغتصاب قد حدثت هناك، قبل أن يقوم بإعادتها إلى منزلها لاحقاً.
تفريغ الكاميرات يقود سريعاً إلى توقيف المتهم
وتمكنت قوات الشرطة من الوصول سريعاً إلى بيانات مالك السيارة بفضل تفريغ وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة. وعند توجه القوة الأمنية إلى عنوان المالك، عثرت على المشتبه به، وتبين أنه أحد أقارب صاحب السيارة المسجلة. وتم توقيف الشاب السوري البالغ من العمر 21 عاماً واستجوابه، وجرى نقله لاحقاً إلى إحدى المؤسسات العقابية (السجن الاصلاحي) حيث يقبع قيد الاحتجاز حالياً.
إدانة سابقة في عام 2025 وتأخر تنفيذ العقوبة
وكشفت التحقيقات والتقارير الإعلامية المستندة إلى موقعي “exxpress” و”heute.at” أن المتهم كان قد وصل إلى النمسا في سبتمبر من عام 2018 وحصل على حق اللجوء بعد فترة وجيزة. وفي خريف عام 2025، تم توقيفه على خلفية اعتداء جنسي على امرأة، لكن أُطلق سراحه من الاحتجاز بعد أسبوعين فقط. وفي نهاية العام ذاته، صدر حكم بإدانته، غير أن هذا الحكم لم يصبح ساري المفعول وباتاً إلا بعد مرور ستة أشهر كاملة، وهو ما أدى إلى تأخير تنفيذ العقوبة وبقائه طليقاً حتى ارتكاب الجريمة الأخيرة.