شديدة التحصين وبمفهوم تربوي مكثف: اكتمال أعمال التجديد في منشأة الأطفال الجناة بفيينا

النمسا ميديا – فيينا:

أعلن مكتب مستشارة البلدية المسؤولة Bettina Emmerling (NEOS)، يوم الخميس، عن اكتمال أعمال التجديد والترميم في المبنى المخصص لمشروع “Auszeit-WG” في فيينا، تمهيداً لبدء تشغيله قريباً لاستقبال القاصرين دون سن المسؤولية الجنائية الذين ارتكبوا جرائم، وذلك بهدف تقديم الرعاية الاجتماعية والتربوية المكثفة لهم بعد أن استغرقت أعمال التهيئة وقتاً أطول مما كان مخططاً له في البداية.

تأجيل من أجل الدقة والجاهزية الكاملة

استغرقت عملية تكييف المنشأة التربوية والاجتماعية المستقبلية فترة أطول من المتوقع، حيث كان من المفترض إطلاق المشروع في شهر مايو الماضي وفقاً لما أُعلن عنه في الربيع. وأوضح المكتب في بيان له: “في مشروع رائد وحساس مثل Auszeit-WG، فإن الدقة تأتي بوضوح قبل السرعة. لقد اكتملت أعمال البناء والترميم الهيكلية بالكامل”. وأشار البيان إلى أنه نظراً لأن المشروع يستهدف أطفالاً يعيشون في ظروف حياتية شديدة التعقيد، يجب تخطيط كل تفصيل في سير العمل ومفهوم الرعاية بدقة فائقة قبل الانتقال، لضمان نجاح الإجراء التدبيري منذ اليوم الأول، مؤكداً أن الانتقال سيتم في أقرب وقت ممكن.

منشأة مخصصة لمرتكبي الجرائم العنيفة والمكررين

يستهدف هذا الإجراء الأطفال الذين ارتكبوا جرائم خطيرة بشكل متكرر؛ ففي حال عدم تحقيق أشكال الرعاية الأخرى أي نجاح، يواجه هؤلاء الأطفال خطر إيداعهم في هذا البيت الواقع في منطقة Simmering. وستوفر المجموعة السكنية المشتركة الرعاية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و13 عاماً، والذين يُصنفون ضمن “مرتكبي الجرائم المكثفة” بعد تورطهم في قضايا مثل السرقة بالإكراه أو السطو. وتستند هذه الاحتجازات إلى قانون الإقامة في دور الرعاية الحالي، ويشترط لتطبيقه تشخيص وجود اضطراب نفسي لدى الطفل المعني، حيث أشارت التوضيحات خلال العرض الأولي للمشروع إلى أنه يمكن افتراض وجود مثل هذا الاضطراب – أو على الأقل اضطراب في السلوك الاجتماعي – لدى الأطفال الذين يرتكبون اعتداءات باستخدام السكاكين.

آلية اتخاذ القرار ومواصفات المبنى

تتولى لجنة متخصصة تضم خبراء مدربين في مجال التربية الاجتماعية إلى جانب ممثلين عن الشرطة اتخاذ القرار بشأن الإيداع في المجموعة السكنية، وفي الوقت نفسه، يتم تقديم طلب إلى المحكمة لمراجعة الإجراء القانوني، وإذا لم تكن هناك أي عوائق قانونية ضد الاحتجاز، يتم نقل الطفل إلى المنشأة. ويمتد البيت على مساحة استخدام تبلغ 140 متراً مربعاً، وتم تجهيز نوافذه وأبوابه لتكون مقاومة للكسر والتهشم.

مدة الإقامة وبرنامج الرعاية

يمكن للمنشأة استقبال ما يصل إلى 16 من القاصرين مرتكبي الجرائم المكررة سنوياً، وتصل مدة الإقامة فيها إلى اثني عشر أسبوعاً، ولم يتم الكشف عن العنوان الدقيق للمنشأة حرصاً على الخصوصية والأمن، كما لن تُتاح الزيارات المباشرة على عكس ما يحدث في السجون التقليدية. وتتولى جمعية متخصصة تقديم الرعاية للأطفال عبر موظفين مدربين على التعامل مع حالات التصعيد وفض النزاعات، كما سيتواجد في البيت بانتظام أخصائيون اجتماعيون، وأطباء نفسيون، وأخصائيون في الطب النفسي للأطفال، ومعلمون صحيون، للعمل على تغيير السلوك التدميري للمقيمين. ويُسمح للأطفال بالخروج إلى الحديقة المجاورة أو إلى المدينة، ولكن تحت إشراف ومرافقة دائمين في المراحل الأولى.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى