اختبار رادارات الذكاء الاصطناعي في سالزبورغ لرصد الهواتف والضوضاء في النمسا
النمسا ميـديـا – سالزبورغ:
شهدت حلبة “سالزبورغ رينغ” (Salzburgring) يوم الاثنين الماضي عرضاً تقنياً ومرحلة اختبارية لمنظومات رادارات متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد مستخدمي الهواتف المحمولة أثناء القيادة والانبعاثات الصوتية غير القانونية (رادارات الضوضاء)، وذلك بناءً على دعوة وجهتها ولاية سالزبورغ لتقديم هذه التقنيات الجديدة.
ويهدف هذا الإجراء، الذي يقوده مسؤول قطاع النقل في الولاية Stefan Schnöll (عن حزب الشعب ÖVP)، إلى تكثيف الجهود وممارسة الضغط بالتعاون مع ولايات نمساوية أخرى على الحكومة الاتحادية في فيينا، بغرض إقرار التعديلات القانونية اللازمة التي تتيح الاستخدام الرسمي لهذه الأجهزة في الشوارع النمساوية لمكافحة تشتت انتباه السائقين وضوضاء المركبات، وفقاً لما نقله التلفزيون النمساوي الرسمي ORF.
آلية عمل رادارات الهواتف المحمولة والرقابة البشرية
تقوم رادارات الهواتف المحمولة بفحص ومراقبة كافة المركبات المارة عبر الطريق بشكل تلقائي، إلا أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لا تنفرد باتخاذ القرار النهائي؛ فوفقاً للتجربة المطبقة في ولاية “راينلاند بفالتس” الألمانية، تخضع الصور التي تلتقطها المنظومة لمراجعة فورية من قِبل ضابطي شرطة لضمان الدقة وتطبيق مبدأ “الرقابة الثنائية” (Vier-Augen-Prinzip). ويملك الضباط مهلة زمنية مدتها ثانيتان فقط لتقييم ما إذا كانت الصورة تشكل مخالفة صريحة أم لا، وفي حال عدم ثبوت المخالفة يتم حذف اللقطة آلياً وبشكل نهائي.
التحديات القانونية والتشابه مع رادارات مسافات الأمان
أبدى مدير شرطة الولاية Bernhard Rausch موقفاً إيجابياً مبدئياً بعد متابعته للاختبارات، مشيراً إلى ضرورة دراسة الجوانب المتعلقة بقوانين حماية البيانات والخصوصية في النمسا، وكيفية صياغة الآلية التطبيقية لها على غرار النظام المعمول به لدى الزملاء الألمان في مدينة “ماينتس”. وأضاف Rausch أن البنية التحتية والمنظومة الرقابية في النمسا معتادة بالفعل على التعامل مع أنظمة قياس مسافات الأمان بين المركبات (Abstandsmessungen)، مما قد يجعل تطبيق النظام الجديد مشابهاً لها إلى حد كبير.
الفعالية الوقائية وموعد التطبيق المرتقب في النمسا
أكدت Caroline Schug، الممثلة عن وزارة الداخلية في ولاية “راينلاند بفالتس” الألمانية، نجاح نظام الرادار الهولندي المعروف باسم “Monocam” منذ بدء مرحلته التجريبية عام 2022، حيث أسفر استخدامه المدعوم بالتغطية الإعلامية عن تراجع ملحوظ في معدلات استخدام الهواتف أثناء القيادة، مما يثبت الأثر الوقائي الردعي للمنظومة. وتتطلع الجهات الرسمية في النمسا إلى تحقيق ذات النتائج الإيجابية بعد نجاح تجارب “سالزبورغ رينغ”، ورغم هذا التفاؤل، فإن دخول هذه الرادارات حيز الخدمة الفعلي في النمسا لن يتم قبل العام المقبل كأقرب تقدير، ارتباطاً بالسرعة التشريعية لإقرارها.



