إدانة أب في فيينا بالسجن مع وقف التنفيذ بعد تسمم طفلته بخليط مخدرات

النمسا ميـديـا – فيينا:

أصدرت محكمة فيينا الإقليمية، أمس الجمعة 12 يونيو 2026، حكماً بالسجن لمدة خمسة أشهر مع وقف التنفيذ بحق أب شاب يبلغ من العمر 23 عاماً، بعد إدانته بتهمة إلحاق أذى جسدي جسيم عن طريق الإهمال (fahrlässige Körperverletzung). وجاء الحكم إثر حادثة مأساوية تركت فيها طفلته الرضيعة، البالغة من العمر 19 شهراً، تصارع الموت بعد تناولها خليطاً من المخدرات الصلبة تركه الأب في متناول يدها داخل غرفة النوم عقب قضاء ليلة صاخبة، مما أدى إلى نقلها إلى المستشفى في حالة حرجة بعد إصابتها بنوبات تشنج حادة.

ليلة صاخبة في مهرجان جزيرة الدانوب وتشنج الرضيعة

وتعود فصول الواقعة إلى ليلة 23 يونيو 2025، عندما توجه الأب، المقيم في حي Floridsdorf بفيينا، للاحتفال برفقة أصدقائه في مهرجان جزيرة الدانوب (Donauinselfest)، تاركاً طفلته في رعاية والديه. وعند عودته إلى المنزل في حدود الساعة الواحدة صباحاً برفقة إحدى صديقاته، توجها مباشرة للنوم في الغرفة التي كانت تنام فيها الطفلة أيضاً. وفي الصباح الباكر، استيقظ الأب ليجد طفلته تصرخ بشكل هستيري وتعاني من تشنجات جسدية عنيفة، ليتم نقلها على الفور إلى المستشفى، حيث أظهرت التحاليل الطبية وجود خليط مخدر خطير في دمها يحتوي على الأمفيتامينات، والميثامفيتامين، وعقار MDMA (الإكستاسي)، بالإضافة إلى الباراسيتامول.

محاولات تنصل وإنكار دحضها الطب الشرعي

وخلال جلسة المحاكمة، واجه القاضي المتهم بسؤال حاسم: “من أين حصلت الطفلة على هذه المواد؟ بالتأكيد لم تشتريها من الشارع”، إلا أن المتهم ردد عبارة “لا أعلم” و”كنت نائماً ولا أتذكر” إزاء معظم الأسئلة، مدعياً أنه لا يتعاطى المخدرات باستثناء القليل من القنب الهندي (الحشيش) في الماضي، وأنه اكتفى بتناول الكحول فقط في تلك الليلة. وحاول الأب إلقاء اللومة على صديقته، مشيراً إلى أن المخدرات ربما كانت في حقيبتها التي وضعتها بجانب سرير الطفلة. غير أن تقرير الخبيرة الطبية الشرعية دحض ادعاءاته تماماً، مؤكداً العثور على آثار للمواد المخدرة ذاتها في دماء الأب الشاب أيضاً.

حكم غير نهائي وتوبيخ من القاضي

ووجه القاضي توبيخاً شديداً للمتهم قائلاً: “في الوضع المثالي، لا ينبغي للمرء الاحتفاظ بمثل هذه القاذورات في المنزل أبداً. ليس هناك أدنى شك في أنك المسؤول عن هذه الكارثة، وتحاول الآن التملص وإلقاء اللوم على صديقتك”. ونظراً لأن الشاب البالغ من العمر 23 عاماً لم يكن ممثلاً بمحامٍ يدافع عنه خلال الجلسة، فإن الحكم الصادر بحقه لم يكتسب الصفة القانونية القطعية (غير نافذ قانونياً بعد)، في حين أعلنت النيابة العامة من جانبها تنازلها عن حق الطعن أو استئناف الحكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى