بأسلوب “تشتيت الانتباه”.. سرقة خزنة من داخل شقة مُسن بفيينا عبر حيلة “فحص العفن”
النمسا ميـديـا – فيينا:
وقع مسن يبلغ من العمر 79 عاماً ضحية لعملية سرقة موصوفة عبر الخداع والحيلة داخل شقته في حي Alsergrund بفيينا، حيث تمكن لصوص محترفون من الاستيلاء على خزنة أثاث كاملة تحتوي على مجوهرات وساعات ميكانيكية ثمينة ومبالغ نقدية سائلة. ووفقاً للبلاغ الرسمي الذي تلقته الأجهزة الأمنية ونقله موقع التلفزيون النمساوي (ORF) مساء أمس الجمعة 12 يونيو 2026، فإن الأضرار المادية الناجمة عن هذه العملية تجاوزت قيمتها المالية 70,000 يورو، وتجري حالياً تحقيقات موسعة للكشف عن هوية الجناة.
حيلة فحص العفن ومشتت الانتباه الإلكتروني
ووفقاً لما أدلى به المتقاعد المسن من شهادة أمام رجال الشرطة يوم الخميس الماضي، فقد طرق باب شقته قبل أيام شخص غريب ادعى أنه فني مرسل من قِبل إدارة العقار (Hausverwaltung) لإجراء قياسات وفحوصات عاجلة لمكافحة العفن. وانطلت الحيلة على الضحية الذي سمح له بالدخول واقتاده إلى المطبخ، حيث تعمد الجاني إشغاله ومحاورته لبعض الوقت مستخدماً جهازاً إلكترونياً لإيهامه بجدية الفحوصات. وأوضحت الشرطة في بيانها الصادر أمس الجمعة أن الجاني استغل ترك باب الشقة الخارجي موارباً وغير مقفل طوال فترة تواجده بالداخل.
استغلال الإعلانات الورقية وتسلل الشريك لغرفة النوم
وأشارت التحريات الأولية إلى أن اللصوص استغلوا بذكاء وجود أعمال صيانة حقيقية في المبنى السكني ذاته في ذلك اليوم، وهو ما أبلغت به إدارة العقار السكان عبر ملصق إعلاني رسمي في مدخل البناية، فضلاً عن أن عمالاً حقيقيين كانوا قد زاروا شقة المسن قبل الحادثة بفترة وجيزة. وبناءً على ذلك، رجح الضحية أن الفني المزيف لم يكن يعمل بمفرده، بل كان برفقته شريك آخر تسلل عبر الباب المفتوح دون أن يشعر به أحد مستغلاً انشغال المسن في المطبخ، حيث توجه مباشرة إلى غرفة النوم، وقام بالبحث عن المقتنيات الثمينة وانتزاع الخزنة وحملها إلى الخارج.
الأمن الجنائي يتولى ملف التحقيق
ولم يكتشف المسن النمساوي اختفاء خزنة أثاثه المثبتة إلا بعد مرور عدة أيام على الواقعة، نظراً لعدم تردده المستمر على مكان إخفائها، مما منحه الأمل في البداية بوجود خطأ قبل أن يتأكد من تعرضه لسرقة منظمة ويسارع لإبلاغ السلطات. هذا وقد تولى مكتب البحث الجنائي الإقليمي لولاية فيينا (Landeskriminalamt Wien) رسمياً ملف القضية، وباشر بجمع الأدلة الجنائية وفحص البصمات ومراجعة كاميرات المراقبة المحيطة بالمبنى لتحديد هوية اللصوص.



