المجلس المالي النمساوي: الحكومة بحاجة لتوفر 5.7 مليار يورو إضافية لإنقاذ الموازنة

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلن المجلس المالي النمساوي (Fiskalrat) في توقعاته الربيعية الصادرة اليوم الأربعاء، أن الإجراءات التقشفية التي خططت لها الحكومة غير كافية لإنهاء إجراءات عجز الموازنة المفروضة من الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2028 كما هو مستهدف.

عجز الموازنة يتجاوز الحدود المسموحة أوروبياً

ووفقاً لتقرير المجلس المالي، يُتوقع أن يصل عجز الموازنة في عام 2028 إلى 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي. ولخفض هذا العجز إلى ما دون حد الـ 3% المسموح به أوروبياً، أكد المجلس النمساوي على ضرورة توفير وإدخال مبالغ إضافية تصل إلى 5.7 مليار يورو في الميزانية العامة خلال العامين المقبلين. أما بالنسبة للعام الحالي، فيتوقع المجلس عجزاً إجمالياً بنسبة 3.9%، وهي نسبة تُعد أكثر تفاؤلاً من تقديرات وزارة المالية النمساوية التي تتوقع عجزاً بنسبة 4.2%.

نسبة الدين العام تتجه نحو مستويات قياسية بحلول 2030

وتشير التوقعات بوضوح إلى أن معدل الدين العام للدولة سيرتفع بحلول عام 2030 ليصل إلى أعلى مستوى تاريخي له عند 87.9% من الناتج الاقتصادي الإجمالي. ويمثل هذا الرقم زيادة ملحوظة مقارنة بالنسبة التي تصبو إليها الحكومة والبالغة 84.6%. وبناءً على ذلك، يحث المجلس المالي – المسؤول عن مراقبة الديون السيادية – على تبني تدابير إصلاحية هيكلية وتدابير تقشفية تركز قدر الإمكان على دعم النمو الاقتصادي لخفض الإنفاق الحكومي.

أسباب الفجوة المالية وتراجع مساهمة الولايات والبلديات

يعود السبب وراء هذه النظرة الأكثر تشاؤماً للمجلس المالي إلى عدة عوامل، من بينها وجود فجوة تقدر بنحو 400 مليون يورو تترتب على ضعف التأثير الفعلي لإجراءات التقشف الحكومية. وعلاوة على ذلك، يفترض المجلس تراجع حجم المساهمات المالية والتقشفية التي تقدمها الولايات والبلديات ومؤسسات التأمين الاجتماعي، فضلاً عن توقع ارتفاع قيمة المساهمات المستقبليّة المتوجب دفعها لصالح الاتحاد الأوروبي.

خطر تمديد إجراءات العجز دون عقوبات إضافية

سيكون الفشل في تحقيق الأهداف المالية المقررة مؤدياً إلى تمديد فترة إجراءات العجز المفروضة من الاتحاد الأوروبي، ورغم ذلك، لا تواجه النمسا أي عواقب أو عقوبات إضافية أخرى نظرًا لالتزامها بمسار صافي الإنفاق الأساسي المعتمد لدى الاتحاد الأوروبي وفقاً للمؤشرات الحالية. ومع ذلك، يرى المجلس المالي ضرورة اتخاذ خطوات تصحيحية تراعي الوضع الاقتصادي العام لضمان خفض عجز الموازنة بشكل مستدام وتقليص نسبة الدين، مع التوصية بمشاركة جميع الهيئات الإقليمية والشركات العامة في هذه الجهود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى