تعديلات ضريبة القيمة المضافة تثير فوضى عارمة بين الخبازين في النمسا

النمسا ميديـا – فيينا:

تثير خطة خفض ضريبة القيمة المضافة إلى النصف على سلع غذائية مختارة حالة من الاضطراب والجدل الواسع بين الخبازين في النمسا قبل وقت قصير من بدء تطبيقها. ويعود هذا الإرباك إلى فرض معدلات ضريبية متفاوتة بناءً على نسبة الدهون والسكر في المعجنات والمخبوزات.

معايير معقدة تميز بين السلع وتزيد الأعباء الإدارية

ووفقاً للوائح الجديدة، فإنه إذا احتوى الخبز أو المعجنات على نسبة دهون تتجاوز 5% من المادة الجافة، فستخضع لضريبة بنسبة 10%. أما إذا كانت نسبة الدهون أقل من ذلك، فينخفض معدل الضريبة إلى 4.9%. ووصف Peter Storfer، رئيس قسم الحرف والصناعة في الغرفة الاقتصادية، هذه الإجراءات بأنها “عكس القضاء على البيروقراطية تماماً” وفقاً لما نقلته صحيفة “Kronen Zeitung”.

وتؤدي هذه القواعد إلى مفارقات؛ حيث إن شراء خبز بالزبدة (Buttersemmerl) الجاهز سيتطلب دفع ضريبة بنسبة 10%، في حين أن طلب الخبز والزبدة بشكل منفصل يخفض الضريبة إلى النصف. كما قد تخضع المخبوزات المصنوعة يدوياً (Handsemmeln) ولفائف الخشخاش (Mohnweckerln) لضريبة أعلى من السلع المصنعة آلياً في المصانع بسبب ارتفاع محتواها من الدهون. بالإضافة إلى ذلك، تصنف الشطائر المحشوة (Belegte Weckerln) تحت معدل ضريبي يختلف تماماً عن الشطائر السادة.

انتقادات سياسية وتحذيرات من “وحش بيروقراطي”

من جانبه، انتقد Michael Fürtbauer، المتحدث باسم الشركات الصغيرة والمتوسطة في حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، هذه التعديلات قائلاً: “يُطلب من الخباز فجأة أن يتحول إلى خبير ضرائب ليقرر متى يحصل المنتج على ميزة ضريبية ومتى لا يحصل”. بدورها، وصفت جمعيات قطاع تجارة المواد الغذائية القوانين الجديدة بـ “الوحش البيروقراطي” الذي لن تتمكن آلاف الشركات الصغيرة من التعامل معه في الوقت المناسب. ونصح Christof Kastner، نائب رئيس قطاع تجارة المواد الغذائية، التجار بالبقاء على معدل الضريبة القديم في حالات الشك لتجنب ارتكاب أي مخالفات قانونية أثناء عمليات الشراء التجريبية والتفتيشية.

وفي الآونة الأخيرة، نشرت وزارة المالية دليلاً توضيحياً يتضمن العديد من التفسيرات، والتي أظهرت أن هناك فرقاً ضريبياً سيُحتسب أيضاً بناءً على ما إذا كان الزبون يتلقى الخدمة من قِبل عامل المخبز أو يعتمد على الخدمة الذاتية. وفي بيان لها لوكالة الأنباء النمساوية (APA)، أكدت وزارة المالية أنها في “تواصل دائم مع ممثلي المصالح والاتحادات التجارية لتوضيح أي أسئلة عالقة وصياغة حلول عملية ومناسبة للتطبيق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى