المستشار Stocker يرفض العفو عن السجناء: “لن تكون هناك عمليات إفراج جماعي في النمسا”

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلن المستشار الفيدرالي Christian Stocker (ÖVP) معارضته الصريحة لخطة العفو عن السجناء التي طرحتها وزيرة العدل Anna Sporrer (SPÖ)، مؤكداً في تصريح حازم أنه “لن تكون هناك عمليات إفراج جماعي”. وتأتي هذه التطورات بعد أن اتخذ مشروع قانون العفو المؤقت الذي أعدته وزارة العدل شكلاً ملموساً، والذي ينص على إمكانية الإفراج المبكر عن نحو 500 نزيل في السجون النمساوية وفق شروط محددة.

تفاصيل المجموعات الثلاث المستهدفة بالعفو

ووفقاً لمسودة القانون التي نشرتها صحيفة “Kurier”، تم تقسيم السجناء المستهدفين إلى ثلاث مجموعات رئيسية بناءً على مدة العقوبة الصادرة بحقهم:

  • المجموعة الأولى: تشمل السجناء المحكومين بعقوبات تصل إلى تسعة أشهر، حيث يمكن الإفراج عنهم بعد قضاء ثلاثة أشهر فقط بشرط حسن السير والسلوك.
  • المجموعة الثانية: تضم النزلاء المحكومين بعقوبات تصل إلى 18 شهراً نافذة، ويصبح الإفراج عنهم ممكناً بعد مرور ستة أشهر، شريطة إثبات جدارتهم خلال فترات التخفيف في تنفيذ العقوبة (مثل الخروج المؤقت).
  • المجموعة الثالثة: تشمل الأشخاص المحكومين بعقوبات تصل إلى خمس سنوات نافذة؛ حيث يُتاح لهم الخروج بعد قضاء نصف المدة، بشرط أن يكونوا قيد ما يُعرف بـ “تنفيذ مرحلة الإفراج” (Entlassungsvollzug)، وهي مرحلة يُسمح فيها للسجين بمغادرة المؤسسة العقابية مؤقتاً لتنظيم أمور العمل أو السكن للمرحلة التي تلي السجن.

استثناء مرتكبي الجرائم الخطيرة

وينص مشروع القانون بشكل قاطع على استبعاد السجناء المدانين بجرائم العنف الجسيم أو الجرائم الجنسية من هذا العفو. كما يشمل الاستبعاد قضايا الإرهاب، والتنظيمات المناهضة للدولة، والجرائم التي تقع تحت طائلة قانون حظر الأنشطة النازية (Verbotsgesetz)، بالإضافة إلى المجرمين العائدين الذين يشكلون خطورة.

آلية التنفيذ وموقف حزب الشعب (ÖVP)

يتطلب تطبيق هذا العفو إصدار قانون خاص، تشير الخطط الحالية إلى السعي لإقراره في الخريف المقبل، بالتزامن مع حزمة إجراءات أخرى لتخفيف العبء عن السجون. وفي المقابل، أبدى حزب الشعب النمساوي (ÖVP) تشككاً كبيراً؛ حيث طالب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، Ernst Gödl، وزيرة العدل بتقديم عرض دقيق لخططها، محذراً من التسرع في الإفراج عن السجناء، ومؤكداً أن حزبه سيضع خطاً أحمر عندما يتعلق الأمر بتهديد أمن المواطنين.

ومن جانبه، شدد المستشار Stocker على أن الإفراج عن مئات المجرمين بموجب قانون خاص من شأنه أن يلحق ضرراً جسيماً وثقة مبررة بدولة القانون. وبدلاً من ذلك، أكد المستشار على المضي قدماً في نموذج “السجن في الوطن الأم”، بحيث يلتزم الأجانب المدانون بقضاء فترات عقوبتهم داخل بلدانهم الأصلية. ومن المقرر أن يعتمد مجلس الوزراء (Ministerrat) هذا الأسبوع المزيد من المشاريع الرامية لتخفيف الضغط عن السجون النمساوية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى