توجه لفرض حظر قطاعي على التسول في Bruck an der Mur في ولاية شتايرمارك بدءاً من أغسطس

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:

تسعى الحكومة المحلية في ولاية شتايرمارك، المشكلة من تحالف حزبي FPÖ وÖVP، إلى اتخاذ خطوة جديدة بخصوص حظر التسول، حيث ستكون بلدية Bruck an der Mur أول منطقة تعتزم تطبيق هذا الحظر خلال فصل الصيف الحالي، لتدخل بذلك آلية “حظر التسول القطاعي” حيز التنفيذ للمرة الأولى.

ويرتبط تاريخ ولاية شتايرمارك مع قوانين حظر التسول بمسار متأرجح وممتد لسنوات؛ إذ حاولت الحكومة المحلية السابقة المشكلة من حزبي SPÖ وÖVP تطبيق إجراءات مماثلة، لكنها اصطدمت في نهاية المطاف بالمنظومة القانونية وبقرارات المحكمة الدستورية العليا التي أبطلتها، وتأتي المحاولة الجديدة اليوم من ائتلاف FPÖ وÖVP بهدف صياغة إطار قانوني أكثر تماسكاً وتجنباً للثغرات السابقة.

ويُتيح التعديل الأخير على قانون أمن الولاية تطبيق ما يُعرف بـ “حظر التسول القطاعي”، وهو إجراء يمنح الصلاحية لفرض قيود محددة من حيث الزمان والمكان، وتتولى بلدية Bruck an der Mur قيادة هذا التوجه برعاية من حزب FPÖ الشريك في إدارة البلدية، وبموافقة من حزب ÖVP، وأوضحت عمدة البلدية Susanne Kaltenegger (ÖVP) هذا الموقف بقولها: “نحن شركاء موثوقون في الحكومة معاً، ولذلك سنقر هذا الإجراء سوياً، لكن هذا لا يعني بالطبع أننا نصنف أحداً كمجرم، فالهدف يكمن أيضاً في ضمان تقديم المساعدة لكل من يحتاجها في Bruck an der Mur”.

ومن المقرر أن يحسم مجلس البلدية القرار بشكل نهائي في اجتماعه يوم الخميس، على أن يدخل حظر التسول في Bruck an der Mur حيز التنفيذ الفعلي ابتداءً من شهر أغسطس المقبل، وفي المقابل، فضّل المؤيدون للقرار عدم الظهور أمام كاميرات وسائل الإعلام، بينما صرح نائب العمدة Raphael Pensl (FPÖ) عبر الهاتف بأن المسألة تتعلق بمواجهة ظاهرة التسول المنظم الذي يديره أجانب، معتبراً في تصريح نصي له أن “المواطن الأصيل لا يتسول”.

ومن جهتها، أعربت المؤسسات الكنسية والخيرية عن مخاوفها تجاه هذه الخطوة، حيث عقّبت Amrita Böker، المديرة التنفيذية لمنظمة VinziWerke Österreich، قائلة: “لا يمكن تبسيط الأمور بهذا الشكل، فالشروط المطلوبة للحصول على المساعدات الاجتماعية أصبحت أكثر صرامة بشكل ملحوظ، مما يعني وجود فترات انتقالية حرجة قد يضطر بعض النمساويين والنمساويات لاجتيازها عبر اللجوء إلى التسول”.

وسيشمل حظر التسول القطاعي في Bruck an der Mur الساحة الرئيسية والشوارع الجانبية وصولاً إلى ساحة الكنيسة Kirchplatz، وهي مواقع تشهد حالات تسول بالتزامن مع إقامة القداسات الدينية، وعن هذا الجانب، صرح Thomas Stanzer، المتحدث الرسمي باسم أبرشية Graz-Seckau: “الفقر سيظل موجوداً دائماً، وهذا ما ورد في الإنجيل أيضاً، فهو جزء من الطبيعة البشرية، وعندما يُفرض حظر التسول ويُمنع الناس منه، ونقوم بإقصاء مظاهر الفقر من حياتنا اليومية، فإننا نوجه رسالة لهؤلاء الأشخاص بأنهم لم يعودوا ينتمون إلينا”، ويأتي هذا الجدل في وقت تشير فيه المعلومات الواردة من هيئة البث النمساوية ORF إلى أن أنشطة التسول الحالية في Bruck an der Mur لا تسبب أي مشكلات تستدعي تدخل الأجهزة الأمنية أو الشرطة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى