النمسا وأوزبكستان نحو توقيع اتفاقية شاملة للترحيل ومكافحة تهريب البشر

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلن وزير الداخلية Gerhard Karner، ونظيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger، عن توجههما إلى العاصمة الأوزبكية Taschkent في السابع من مايو المقبل لتوقيع اتفاقية “التنقل والهجرة”، والتي تأتي كخطوة تنفيذية ضمن “ميثاق اللجوء” الذي أقره مجلس الوزراء في نهاية مارس 2026، ووصف بأنه أكبر تعديل لقانون الأجانب منذ عقود، وذلك بهدف تعزيز سياسة اللجوء الصارمة والعادلة التي تنتهجها الحكومة النمساوية.
وصرح وزير الداخلية Gerhard Karner أن هذه الاتفاقية تضع الأسس القانونية والعملية لتنفيذ عمليات الترحيل بفعالية، معتبراً إياها جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية الحكومة للحد من الهجرة غير الشرعية. من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger أن مكافحة الهجرة غير النظامية تتطلب شراكات دولية قوية تضمن تنفيذ القرارات القانونية على أرض الواقع. وفي سياق متصل، شدد Jörg Leichtfried، سكرتير الدولة بوزارة الداخلية، على أن إدارة ملف الهجرة ليست شأناً وطنياً فحسب، بل تتطلب تعاوناً دولياً يجمع بين حماية الحدود واحترام كرامة الإنسان.
وتهدف الاتفاقية المرتقبة مع أوزبكستان إلى إرساء تعاون شامل يشمل مكافحة عصابات التهريب والاتجار بالبشر، وتسهيل إجراءات ترحيل الأشخاص أو عبورهم (Transit) إلى بلدانهم الأصلية، بالإضافة إلى التعاون التقني في مجال أمن الحدود وكشف الوثائق المزورة. وفي مقابل هذه الإجراءات الأمنية، تسعى الاتفاقية إلى فتح آفاق قانونية لتبادل العمالة الماهرة والطلاب والباحثين بين البلدين، بما يخدم المصالح الاقتصادية والعلمية المشتركة.
تأتي هذه التحركات في إطار برنامج الحكومة الذي يهدف إلى خفض أرقام الهجرة غير الشرعية إلى مستويات تقترب من الصفر، وهو ما تعزز مؤخراً من خلال إجراءات تقييد لم شمل الأسرة وتطوير منظومة حماية الحدود الوطنية.



