بعد 4 سنوات على وفاته.. نبش قبر رجل أعمال نمساوي للاشتباه في تسميمه وتزوير وصيته بعد “وشاية”

فيينا – INFOGRAT:
عادت قضية وفاة رجل أعمال ومليونير نمساوي شهير إلى الواجهة من جديد بعد مرور أربع سنوات على رحيله، حيث باشرت الادعاء العام تحقيقات مكثفة للاشتباه في تعرضه لعملية قتل مدبرة بدافع الميراث. وشهد شهر ديسمبر 2025 تطوراً دراماتيكياً بنبش قبر المليونير الراحل ونقل جثمانه إلى فيينا لإجراء فحص طبي شرعي دقيق، بحسب صحيفة krone النمساوية.
وتعود حيثيات القضية إلى فبراير 2021، عندما توفي المليونير المنحدر من النمسا السفلى (مواليد 1935) بشكل مفاجئ. وفي حين سُجلت الوفاة حينها على أنها ناتجة عن “انسداد معوي” طبيعي، وكشفت تحقيقات الصحيفة أن جثمانه خضع لعملية تشريح حديثة وأُخذت عينات من الأنسجة لإجراء تحاليل سموم، وسط شكوك قوية بأن الوفاة لم تكن طبيعية.
من مهنة التدليك إلى السيطرة على المنزل
بدأت خيوط القصة في عام 2017، عندما تعرّف رجل الأعمال (الذي كان أرملاً وبلا أبناء) على سيدة تُدعى Susanne M. عبر إعلان لخدمات التدليك لعلاج آلام الظهر. ومع مرور الوقت، توطدت العلاقة وتحولت السيدة من مدلكة إلى مدبرة منزل ثم إلى ممرضة خاصة، رغم تحذيرات المقربين منه الذين أشاروا إلى خلفيتها في أوساط مشبوهة.
وبحسب التحقيقات، تمكنت المشتبه بها من إبعاد مدبرة منزله القديمة في عام 2019 وانفردت برعايته هو وكلبه، رغم تأكيدات المليونير المتكررة لأصدقائه بأنه لن يغير وصيته الأصلية المكتوبة عام 2015، والتي كان ينوي فيها ترك ثروته وفيلاته لجمعيات حماية الحيوان وللبلدية.
خديعة “المهندس” والوصية المزورة
تشتبه الشرطة الجنائية في أن Susanne M.، بعد إدراكها أنها لن ترث شيئاً بطريقة قانونية، حاكت مخططاً رفقة شريكها (طبيب غير ممارس) ورجل آخر يُلقب بـ “المهندس”. وتزعم التحقيقات أن “المهندس” الذي يشبه المليونير في الملامح، انتحل شخصيته وتوجه إلى كاتب العدل في نوفمبر 2020، وقام بتوقيع وصية جديدة تجعل من Susanne M. “وريثة” لكافة أملاكه.
وفاة مفاجئة وشكوك طبية
في 27 فبراير 2021، فارق المليونير الحياة. وقالت المشتبه بها حينها إنها وجدته جثة هامدة عند عودتها من التسوق. وما أثار الريبة لاحقاً هو وجود آثار “قيء برازي” حول فم المتوفى، وهو عرض كلاسيكي للانسداد المعوي، لكن الأطباء استغربوا حدوث ذلك دون أن يسبقه آلام حادة وصراخ، وهو ما لم يبلغ عنه أحد.
نقطة التحول: وشاية السجين
ظل السر مدفوناً حتى صيف 2025، عندما قام سجين بتقديم بلاغ ضد Susanne M.، مدعياً أنه أقرضها مالاً لإتمام “صفقة كاتب العدل” ولم ترد له المبلغ أو تمنحه حصة من الإرث، وبناءً على ذلك، أكدت خبيرة خطوط أن التوقيع على الوصية الأخيرة لا يعود للمليونير بنسبة كبيرة، كما تبين أن “الشبيه” قد توفي هو الآخر في ظروف غامضة تقريباً في وقت وفاة الضحية نفسه.
الوضع الحالي للتحقيقات
تخضع Susanne M. للحبس الاحتياطي منذ نوفمبر الماضي، وهي تنفي كافة التهم الموجهة إليها، واصفة الاعترافات ضدها بأنها “مؤامرة غادرة من الأكاذيب”. وتنتظر السلطات حالياً نتائج تحاليل السموم لمعرفة ما إذا كان قد حُقن بمواد تسبب “شللاً معوياً” يؤدي للوفاة بتلك الطريقة.
وفي مفاجأة إضافية، عثرت الشرطة أثناء تفتيش منزلها على ملاحظات تتعلق بـ “المهندس” وأوراق نعي لأشخاص متوفين، فضلاً عن مؤشرات لسعيها للحصول على وظيفة تمريض لدى سيدة ثرية ووحيدة في مقاطعة النمسا العليا.



