تحذيرات من “فجوات سيبرانية” تهدد الشركات النمساوية قبل تطبيق قانون NIS-2 الجديد

النمسا ميـديـا – فيينا:
كشف الاتحاد النمساوي لحماية الدائنين (KSV1870) عن وجود فجوات أمنية كبيرة لدى العديد من الشركات النمساوية فيما يتعلق بالإجراءات الاحترازية ضد الهجمات السيبرانية. وبحسب استطلاع حديث، فإن غالبية الشركات تمتلك خططاً لمواجهة هذه المخاطر، إلا أن نسبة ضئيلة منها فقط قادرة على التنفيذ الفعلي قبل الموعد النهائي المحدد لدخول القوانين الجديدة حيز التنفيذ.
قانون الأمن السيبراني الجديد “NIS-2”
أظهر الاستطلاع الذي أجراه (KSV1870) بالتعاون مع معهد “Marketagent” في مارس الماضي وشمل 1,100 شركة، أن ثلاثاً من كل أربع شركات تمتلك بالفعل كتيباً للإجراءات الخاصة بتقليل المخاطر السيبرانية. ومع ذلك، فإن ثلث هذه الشركات فقط يمكنها تطبيق هذه الإجراءات قبل أكتوبر 2026، وهو الموعد الذي سيدخل فيه قانون الأمن السيبراني الجديد حيز التنفيذ. ويهدف هذا القانون، الذي يطبق توجيهات الاتحاد الأوروبي المعروفة بـ “NIS-2″، إلى إعداد المؤسسات والشركات ذات الأهمية النظامية، مثل موردي الطاقة وتجار المواد الغذائية، لمواجهة الهجمات السيبرانية المحتملة.
إثبات التدابير الأمنية شرط للتعامل التجاري
اعتباراً من الأول من أكتوبر، سيتعين على الشركات المعنية، بالإضافة إلى مورديها، تقديم دليل ملموس على اتخاذ تدابير أمنية كافية ضد الهجمات السيبرانية. وحذر الاتحاد من أن الفشل في تقديم هذا الإثبات قد يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة وتراجع في المبيعات، حيث لن يعود الإطار القانوني للعلاقات التجارية بين الشركات والموردين قائماً بشكل كامل في غياب هذه الضمانات الأمنية.
نطاق التأثير والتبعات الاقتصادية
وفقاً لتقديرات (KSV1870)، فإن حوالي 17% من إجمالي الشركات المحلية في النمسا ستتأثر بشكل مباشر بهذا القانون الجديد. وقد تترتب على الشركات المتأخرة في سد هذه الثغرات الأمنية أضرار اقتصادية جسيمة، لا سيما مع تزايد الاعتماد على سلاسل التوريد الرقمية التي تتطلب مستويات عالية من الحماية المتبادلة لضمان استمرارية الأعمال وفق المعايير الأوروبية الجديدة.



