تشغيل كامل لسجن القصر في Simmering بفيينا بطاقة استيعابية تصل لـ 72 نزيلاً

فييناINFOGRAT:

أعلنت وزارة العدل النمساوية عن بدء التشغيل الكامل لسجن الأحداث الواقع في منطقة Münnichplatz بحي Simmering في فيينا، وذلك بعد سلسلة من التأجيلات التي سبقت الافتتاح. وتوفر المنشأة الجديدة مساحات مخصصة لـ 72 نزيلاً من الذكور الحصريين، في خطوة تهدف لتطوير منظومة تنفيذ العقوبات الموجهة للشباب، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وقالت وزيرة العدل Anna Sporrer (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ) في مؤتمر صحفي، إن هذه المنشأة تأتي لتلبية متطلبات تنفيذ العقوبات الحديثة، مؤكدة أن سجن Münnichplatz يمثل نقلة نوعية من حيث التكنولوجيا والتجهيزات وفرص الرعاية، واصفة الافتتاح بأنه “يوم عظيم لنظام السجون” يواكب معايير القرن الحادي والعشرين.

وشددت Sporrer على أن الأولوية منذ اليوم الأول للاحتجاز هي إعادة دمج القاصرين في المجتمع، عبر توفير تدريب مهني، وفرص عمل، ورعاية شاملة تشمل الجوانب النفسية والاجتماعية، لتمهيد “طريق نحو المستقبل” للشباب المدانين قضائياً.

من قصر ملكي إلى مركز إصلاحي حديث

وقد رافقت مديرة المنشأة Seada Killinger ممثلي وسائل الإعلام في جولة داخل المبنى التاريخي، الذي كان في الأصل قصر صيد تابع لأسرة Habsburg، قبل أن يتحول لاحقاً إلى ثكنة عسكرية ثم دار تربوية. وبعد عمليات ترميم وإعادة بناء واسعة، بات المبنى يضم ثلاثة أقسام تشمل الموقوفين على ذمة التحقيق، والمحكومين، والمرضى الخاضعين لتدابير وقائية، حيث تضم الغرف شخصين كحد أقصى.

ويقيم حالياً في السجن 35 شاباً، ومن المقرر توسيع نطاق الإشغال تدريجياً خلال الأسابيع المقبلة، بحيث يُنقل جميع السجناء في فيينا الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً إلى Münnichplatz بحلول نهاية شهر مارس كأقصى تقدير. وستؤدي هذه الخطوة إلى حل قسم الأحداث في سجن Josefstadt، مما سيساهم في تخفيف الضغط عن أكبر سجون البلاد الذي يعاني من الازدحام المزمن.

برامج تعليمية ورياضية متكاملة

استند تصميم السجن الجديد إلى توصيات مجموعة عمل “معايير سجون الأحداث” وملاحظات ديوان المظالم (Volksanwaltschaft)، مع التركيز بشكل أساسي على التعليم والعلاج. ويتاح للنزلاء تعلم ست مهن تشمل: الخباز، والدهان، والنجار، والبناء، والحداد، والسمكري. كما تتوفر فصول دراسية لإتمام التعليم الأساسي، وورشة عمل إبداعية للمساعدة في اختيار المهنة المستقبلية.

وتتضمن المنشأة منطقة زيارة حديثة تتيح لقاءات مباشرة أو عبر فواصل زجاجية تحت المراقبة، حيث يحق لكل سجين زيارة لمدة ساعة أسبوعياً، بالإضافة إلى إمكانية الزيارات العائلية الطويلة التي تصل إلى ثماني ساعات مرة كل ثلاثة أشهر في غرف مجهزة بمطبخ وتلفاز.

وعلى الصعيد البدني، تم تشغيل ساحة رياضية منذ مطلع نوفمبر تضم ملعب كرة قدم وطاولات تنس طاولة، كما يتوفر صالة لياقة بدنية حديثة داخل المبنى تتيح للنزلاء ممارسة التمارين بإشراف المختصين.

نظام احتجاز مرن وكادر وظيفي كامل

يخضع السجناء الشباب لنظام “الاحتجاز المخفف”، حيث يتم إغلاق الغرف عليهم فقط من الساعة 17:00 مساءً حتى 07:00 صباحاً. وأكد Friedrich Alexander Koenig، المدير العام لتنفيذ العقوبات بوزارة العدل، توفر الكوادر اللازمة لهذا النظام، مشيراً إلى شغل 48 وظيفة حالياً مع وجود تعزيزات إضافية، ليصل العدد المستهدف إلى 71 وظيفة، مما يضمن وجود حارس لكل سجين.

من جهتها، رحبت Gabriela Schwarz (من حزب الشعب ÖVP)، المسؤولة في ديوان المظالم عن شؤون السجون، بهذه الخطوة، مؤكدة أن الديوان سيراقب التطورات في Münnichplatz “بأعين ساهرة” لضمان تحقيق وعود إعادة التأهيل، مشيرة إلى أن المبنى يوفر الإطار الهيكلي المناسب شريطة توفر الموظفين الكافيين.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى