أكاديمية حزب الشعب تطرح “خارطة طريق” لمواجهة الإسلام السياسي في النمسا وتذكر الهيئة الإسلامية بمسؤولياتها

النمسا ميـديـا – فيينا:
كشفت الأكاديمية السياسية التابعة لحزب الشعب النمساوي اليوم النقاب عن ورقة سياسات جديدة تهدف إلى مكافحة ما وصفته بـ “الإسلام السياسي”. وأكد رئيس أكاديمية “Campus Tivoli” ورئيس البرلمان السابق، Wolfgang Sobotka، خلال العرض التقديمي أن المبادرة لا تستهدف الدين الإسلامي بحد ذاته، قائلاً: “الأمر لا يتعلق بالدين الإسلامي على الإطلاق، فهو متجذر بعمق لدينا”، بل يركز على الأيديولوجيات السياسية التي تستغل الدين.
تصنيف التهديدات: بين القوة الصلبة والناعمة
الورقة التي أشرف عليها خبير الإرهاب Nicolas Stockhammer، والمكونة من 30 صفحة، وصفت الظاهرة بأنها “تهديد هجين” ينقسم إلى نوعين: “إسلاموية القوة الصلبة” التي تضم أفراداً مستعدين لاستخدام العنف لتقويض دولة القانون، و”إسلاموية القوة الناعمة” التي تحاول تمرير أجندات إسلاموية داخل المجتمعات الليبرالية عبر الأدوات القانونية والسياسية.
مقترحات لإنشاء محاكم متخصصة وتعزيز الرقابة
تضمنت الاستراتيجية مقترحات تقنية وقانونية رفيعة المستوى، من أبرزها دراسة إنشاء “محاكم متخصصة” تضم قضاة ومدعين عامين وخبراء متخصصين في هذا المجال. كما دعت الورقة إلى تشكيل لجنة “فوق حزبية” تضم ممثلين عن هيئة حماية الدستور ومكتب الشؤون الدينية، بالإضافة إلى تقييم قوانين الإقامة والأجانب وتوسيع صلاحيات أجهزة الاستخبارات لمواجهة هذه التهديدات بشكل أكثر فاعلية.
تحميل الهيئة الإسلامية (IGGÖ) المسؤولية وتأمين الباحثين
شددت الورقة على ضرورة “تذكير الهيئة الإسلامية الرسمية في النمسا (IGGÖ) بمسؤولياتها” كمنظمة جامعة، مع المطالبة بتعزيز التعاون مع منصات التواصل الاجتماعي لسرعة حذف المحتويات الراديكالية. وأشار Sobotka إلى أن أسماء الباحثين المشاركين في إعداد الدراسة بقيت طي الكتمان لأسباب أمنية، بينما أكد Stockhammer أن من بين المشاركين باحثين من خلفيات إسلامية لضمان التوازن والموضوعية في الطرح.



