توقعات قاتمة.. انهيار محصول الشمندر السكري في النمسا بنسبة 42% بسبب تقلص المساحات المخصصة للزراعة

فيينا – INFOGRAT:
أعلنت شركة “Agrana” عن اختتام موسم معالجة الشمندر السكري لعام 2025/26، مسجلة تراجعاً حاداً في كميات الحصاد بنحو النصف تقريباً مقارنة بالعام السابق. وأفادت الشركة بأنه تم معالجة 1.9 مليون طن خلال 150 يوماً، وهو ما يقل بمقدار 1.4 مليون طن عن أرقام الموسم الماضي، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى التقلص المستمر في المساحات المخصصة للزراعة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
بدأت عمليات معالجة الشمندر في موقع “Agrana” بمدينة Tulln في أوائل شهر سبتمبر وانتهت في الأول من فبراير بعد 147 يوماً من العمل. وبلغت مساحة الحصاد لهذا العام نحو 25,000 هكتار فقط، مقارنة بـ 42,500 هكتار في العام الماضي، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج بنسبة 42%، بعد أن كان قد سجل 3.3 مليون طن في الموسم السابق.
وكانت “Agrana” قد تنبأت بهذا التراجع الملحوظ في المساحات المنزرعة منذ عام، مشيرة إلى الظروف الصعبة التي تشهدها سوق السكر العالمية. وفي هذا السياق، تم في شهر مارس الماضي إغلاق مصنع الشركة في Leopoldsdorf التابعة لمنطقة Gänserndorf في النمسا السفلى.
وعلى الرغم من تراجع الكميات، إلا أن الحظ حالف المزارعين فيما يخص أحوال الطقس؛ حيث وصفت الشركة المسار المناخي بأنه كان مواتياً لنمو المحصول. فبعد شهر يونيو الذي جاء جافاً ودافئاً بشكل فوق المعدل، تبعه شهر يوليو بارد وماطر، ثم توفرت ظروف ملائمة في شهري أغسطس وسبتمبر، مما انعكس إيجاباً على جودة الشمندر السكري التي سجلت محتوى سكرياً بلغ حوالي 16.7%، وبمتوسط إنتاجية للهكتار الواحد وصل إلى 79 طناً.
من جهتها، رفضت الشركة التعليق على الكميات الدقيقة للسكر المُنتج لأسباب تتعلق باستراتيجيات البيع والمنافسة، كما امتنعت عن التعقيد على أسعار السكر في تجارة التجزئة المحلية، مؤكدة عدم قدرتها على التأثير في تلك الأسعار.
وفي المقابل، وجه اتحاد المزارعين النمساوي انتقادات حادة لما وصفه بـ “الأسعار الزهيدة” للسكر. وجاء في بيان للاتحاد: “ما يبدو للمستهلك كأنه صفقة رابحة في سلة المشتريات، يحدد في المزارع ما إذا كانت زراعة الشمندر لا تزال مجدية للمؤسسات العائلية أم لا”. وأشار الاتحاد إلى أن الضغوط على قطاع السكر تعود إلى إلغاء نظام الحصص في الاتحاد الأوروبي عام 2017، وانخفاض أسعار السوق، والظروف المناخية الصعبة، محذراً من أن الواردات، لا سيما من أوكرانيا واتفاقية “ميركوسور” المرتقبة، ستزيد من تدهور الأوضاع.



