حرب إيران تضرب سوق الخشب النمساوي وتدفع الأسعار نحو التراجع مع تصاعد أزمة الشحن وارتفاع التكاليف

النمسا ميـديـا – كارنتن:

بدأت تداعيات الحرب في إيران تلقي بظلالها على قطاعات اقتصادية جديدة في النمسا، حيث تعرض سوق الخشب لضغوط مفاجئة أدت إلى تراجع الأسعار بعد فترة من الاستقرار والازدهار، نتيجة انقطاع الإمدادات عن دول مستوردة رئيسية وتعثر سلاسل التوريد العالمية، وفقاً لما صرح به خبراء في الغرفة الفلاحية بكارنتن.

وأوضح Walter Hochsteiner، رئيس لجنة الحراجة في الغرفة الفلاحية، أن حركة نقل الحاويات والشحن البحري إلى منطقة “بلاد الشام” (الساحل الشرقي للبحر المتوسط) متوقفة حالياً، وهي تمثل أحد أكبر الأسواق لتصريف الأخشاب، خاصة الأنواع الأقل جودة. وأضاف Hochsteiner: “لقد ارتفعت تكاليف الحاويات بشكل هائل خلال الأسبوعين الماضيين، وتكدست البضائع في الموانئ، مما أثر بشكل مباشر وكبير على سلسلة توريد الأخشاب”.

ارتفاع حاد في تكاليف الشحن والديزل وعلى الرغم من أن وضع المصانع في ولاية كارنتن، التي تعتمد بشكل كبير على المزارعين ومربي الغابات المحليين، لا يزال أفضل حالاً مقارنة بغيرها لكون إيطاليا تمثل سوق التصدير الرئيسي لها، إلا أن التأثيرات وصلت إلى هناك أيضاً. وأشار الخبير إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الديزل أدى إلى زيادة تكاليف الشحن البري عبر الشاحنات التي تنقل الخشب إلى إيطاليا، مما يضع ضغوطاً إضافية على هوامش الربح.

ضبابية في المشهد المستقبلي للسوق ووصف Hochsteiner الوضع الحالي في القطاعين الزراعي والحراجي بأنه يشهد تحركات غير واضحة المعالم، حيث لا يمكن لأحد التنبؤ بالاتجاه الذي ستسلكه الأسعار في الفترة القادمة. وذكر أن بعض مصانع الخشب باتت تخشى إبرام عقود جديدة للأخشاب المستديرة (Rundholz).

كما أشار الخبير إلى أن الظروف الجوية الحالية في ألمانيا والنمسا أدت إلى إنتاج كميات ضخمة من الأخشاب المستديرة، إلا أن جزءاً كبيراً منها لا يزال عالقاً في الغابات بانتظار المشترين، وذلك بسبب إغلاق بعض الطرق الجبلية واستمرار ذوبان الجليد في المناطق الباردة، مما يجعل الوصول إلى طرق الغابات متعذراً حالياً. وختم Hochsteiner بتوقعاته بأن يكون العام الحالي مليئاً بالتحديات فيما يخص تطورات السوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى