وسط دعوات للإغلاقه بسبب التعذيب والتطرف.. الهيئة الإسلامية في النمسا توضح: لا علاقة لنا بمعبد الإمام علي الايراني في فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:
في أعقاب تصاعد الجدل السياسي حول “معبد الإمام علي الايراني” الواقع في Richard-Neutra-Gasse 8 بمنطقة Floridsdorf، خرجت الجمعية المسؤولة عن المركز عن صمتها للرد على التقارير التي تشير إلى احتمال إغلاقه، معربة عن أملها في توضيح الموقف رسمياً، وذلك وفقاً لما أورده موقع MeinBezirk.
ويواجه المركز انتقادات حادة من قبل الأوساط السياسية في المنطقة، حيث تُوجه إليه اتهامات بنشر رسائل متطرفة ومعادية للسامية والمثليين، فيما ذهب المجلس الوطني (البرلمان) إلى أبعد من ذلك عبر بحث إمكانية إغلاق المعبد بشكل كامل، خاصة بعد المشاجرة الجماعية التي وقعت في 4 مارس الماضي بين مشاركين في مراسم عزاء لمرشد الثورة الإيرانية السابق وقسم من المتظاهرين المعارضين في الموقع.
وأصدرت الجمعية بياناً أكدت فيه علمها بقرار الفحص البرلماني، مشددة على أن هذا الإجراء لا يعد إثباتاً لأي سوء سلوك، وأشار البيان إلى “الخبرة الأخلاقية والأكاديمية الطويلة لإدارة المركز” والتزامها بالعمل الشفاف والمتوافق مع القانون. وصرح Mahmoud Montazeri Moghaddam، رئيس الجمعية والأستاذ الجامعي السابق للأخلاق والفلسفة، بأن عمل المعبد يقوم على “العقل والمسؤولية وكرامة الإنسان”، مؤكداً رفضه التام لكل أشكال التطرف والتشويه الأيديولوجي، ومعتبراً أن تقييمات مراكز التوثيق قد تستند إلى معلومات غير مكتملة أو يساء فهمها.
من جانبها، أوضحت الهيئة الإسلامية الرسمية في النمسا (IGGÖ) أنها تأخذ الاتهامات على محمل الجد، لكنها أكدت في تصريح لـ MeinBezirk أن “معبد الإمام علي” لا يتبعها مؤسسياً أو تنظيمياً، كونه ينتمي إلى الطائفة الشيعية التي لا تقع ضمن الاختصاص المباشر للهيئة، معربة عن رفضها لكل أشكال التمييز والتطرف ومطالبة بانتظار نتائج التحقيقات الرسمية قبل إطلاق مطالبات سياسية عامة.
على صعيد آخر، دخلت شرطة البناء (Baupolizei) على خط الأزمة، حيث أكدت متحدثة باسمها تنفيذ 12 زيارة تفتيشية للموقع منذ عام 2020 للتحقق من استخدامه في أغراض مخالفة للتراخيص، لا سيما بعد اتهامات باستخدامه كمعبد بشكل غير قانوني، ورغم فرض غرامات إدارية في عام 2019، إلا أن المحكمة الإدارية في فيينا ألغت تلك الغرامات لاحقاً، معتبرة أن الاستخدام العرضي للاحتفالات الدينية لا يشكل مخالفة لقانون البناء، فيما أكدت شرطة البناء أن آخر تفتيش في خريف 2025 لم يظهر أي مخالفات، رغم قرار المنطقة مؤخراً بتكثيف الرقابة مجدداً.



