في ظل أزمة حرب إيران: “فرقة عمل أمن التزود” تعقد اجتماعها الأول في فيينا لتقييم إمدادات الطاقة في النمسا

فيينا – INFOGRAT:
عقدت “فرقة العمل المعنية بأمن التزود” (Taskforce Versorgungssicherheit) اجتماعها الأول في فيينا، اليوم الثلاثاء، وذلك غداة تشكيلها بوزارة الاقتصاد كإجراء احترازي عقب اندلاع الحرب في إيران. وأكد وزير الاقتصاد، فولفغانغ هاتمانسدورفر، في أعقاب الاجتماع، أن أمن التزود بكل من الغاز والنفط في النمسا مضمون تماماً، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تواصل مراقبة تطورات الأسعار عن كثب، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتضم اللجنة الجديدة في عضويتها هيئة تنظيم الطاقة (E-Control) ومعهد معهد أبحاث سلسلة التوريد (ASCII)، بالإضافة إلى خبراء اقتصاديين مثل هارالد أوبرهوفر من معهد الأبحاث الاقتصادية (WIFO). وتجتمع اللجنة بشكل يومي لإجراء تقييم جديد للموقف بناءً على تحليل 18 مؤشراً حيوياً، يتم من خلالها رفع توصيات مباشرة للحكومة الفيدرالية.
مساعٍ للتهدئة
وخلال مؤتمر صحفي، حرص الوزير “هاتمانسدورفر” والخبير الاقتصادي “أوبرهوفر” على تهدئة المخاوف العامة، حيث أكدا أن القفزات الحالية في أسعار النفط والغاز لا تقارن بالارتفاعات الحادة التي شهدتها السنوات الثلاث الماضية. وأوضح المسؤولان أن الوضع قد يشهد استقراراً سريعاً، نظراً لعدم وجود مصلحة لأي دولة في العالم – بما في ذلك الولايات المتحدة المنخرطة في الصراع، أو الصين التي تعد المشتري الرئيسي من إيران – في استمرار تذبذب وارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
تراجع الاعتماد على مضيق هرمز
وفيما يخص مصادر التوريد، طمأن الوزير المواطنين بأن إيران لا تصنف كمورد رئيسي للنمسا. وأوضح أن الولايات المتحدة أصبحت المورد الأساسي للغاز الطبيعي المسال (LNG) للبلاد، مشيراً إلى أن نحو 15% فقط من إجمالي الغاز المسال الواصل إلى النمسا كان يُشحن من قطر عبر “مضيق هرمز”.
وتعكس هذه الخطوة الجاهزية الحكومية في فيينا للتعامل مع أي طارئ في سلاسل التوريد، وضمان استقرار الأسواق المحلية رغم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.



