وزيرة الخارجية النمساوية تحذر من تداعيات حرب إيران على أسعار الطاقة والغذاء

النمسا ميـديـا – فيينا:
أكدت وزيرة الخارجية ورئيسة حزب “نيوس” Beate Meinl-Reisinger، خلال مشاركتها في برنامج “ساعة الصحافة” (Pressestunde) عبر التلفزيون النمساوي ORF يوم الأحد، أن النمسا مطالبة باتخاذ إجراءات تقشفية صارمة في ظل ارتفاع الديون الحكومية وحالة الركود الاقتصادي المستمرة منذ سنوات، مشيرة إلى أن الهدف هو خفض العجز مع ضمان الاستثمار في قطاعات مستقبلية كالتعليم ورعاية الأطفال، وقد جاءت هذه التصريحات وفقاً لما نقله موقع ORF الإخباري.
إصلاح نظام التقاعد والمساهمة “المعتدلة”
دافعت Meinl-Reisinger عن مقترح يقضي بعدم مواءمة المعاشات التقاعدية بشكل كامل مع معدل التضخم في السنوات القادمة، واصفة ذلك بأنه “مساهمة معتدلة” من المتقاعدين لدعم ميزانية الدولة وتوفير نحو 500 مليون يورو. وأوضحت أن نظام التقاعد يواجه ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع متوسط العمر المتوقع، مما يضطر الدولة لضخ مبالغ ضخمة لسد الفجوة، مجددة دعوتها لرفع سن التقاعد الفعلي كحل بديل لزيادة المساهمات أو خفض الرواتب التقاعدية بشكل مباشر.
سياسات الطاقة والمناخ في الميزانية المقبلة
في الشأن الاقتصادي، دافعت الوزيرة عن إجراءات الحكومة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، معتبرة أن “كبح أسعار الوقود” وسيلة فعالة ضد التضخم، لكنها تركت الباب مفتوحاً بشأن تمديد هذا الإجراء بعد شهر مايو. كما شددت على ضرورة استقلال أوروبا عن واردات الطاقة الأحفورية، واصفة الطاقة المتجددة بـ “طاقة الحرية”، وأشارت إلى أن المفاوضات لا تزال جارية لتقليص الدعم الحكومي للأنشطة الضارة بالمناخ ضمن ميزانية 2027/28.
الموقف من حرب إيران والأمن القومي
وعلى الصعيد الدولي، حذرت وزيرة الخارجية من تداعيات الحرب في إيران على أسعار الطاقة والأمن الغذائي العالمي، خاصة في حال تأثرت الملاحة في مضيق هرمز. وأكدت Meinl-Reisinger على ضرورة منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، معتبرة أن الحل العسكري غير واقعي ومشددة على أهمية المفاوضات الدبلوماسية مع بقاء فيينا مقراً جاهزاً لاستضافة هذه المحادثات. وفيما يخص الأمن الداخلي، دعت إلى تعزيز التعاون الدفاعي الأوروبي وتقوية قوات “الميليشيا” النمساوية.
الشأن الداخلي وأزمة “المحسوبية”
تطرقت Meinl-Reisinger إلى القضايا السياسية الداخلية، حيث وصفت استقالة August Wöginger من رئاسة كتلة حزب الشعب النمساوي ÖVP بأنها “خطوة صحيحة” بعد إدانته قضائياً، مؤكدة أن تأمين وظائف للمقربين سياسياً ليس “جنحة بسيطة”. وفي الوقت ذاته، دافعت عن حزبها ضد اتهامات مماثلة تتعلق بترشيح Gerald Loacker لمحكمة التدقيق الأوروبية، معتبرة أن المعايير كانت موضوعية وأن هجوم حزب الشعب هو محاولة للتغطية على أزماتهم.



