وزيرة الخارجية النمساوية: لا حياد داخل أوروبا بل “تضامن” ودعوة لتعزيز القدرات الدفاعي


النمسا ميـديـا – فيينا:
صرحت وزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger (من حزب NEOS) بأن مفهوم الحياد النمساوي قد شهد تحولاً جذرياً، لا سيما منذ انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي. وفي حديثها عبر بودكاست “Table.Today”، شددت الوزيرة على أنه “لا يوجد حياد داخل أوروبا، بل يوجد تضامن”. وأشارت Meinl-Reisinger إلى أن النمسا لم تكن يوماً “محايدة سياسياً”، معتبرة أن الموقف الحالي يتطلب تعزيز الاستقلالية الأوروبية.
نحو “اتحاد دفاعي” وقوة عسكرية أوروبية
أوضحت Meinl-Reisinger أن انضمام النمسا إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أدى إلى تغييرات جوهرية في حيادها. وأكدت أن الدستور النمساوي بات يرسخ التضامن والمساهمة في القدرات الدفاعية الأوروبية، وصولاً إلى فكرة “الاتحاد الدفاعي”. وفي ظل ما وصفته بـ “تزعزع” الموثوقية في الولايات المتحدة، دعت الوزيرة إلى ضرورة امتلاك أوروبا لقوة عسكرية خاصة بها وقدرة دفاعية مستقلة، مع التأكيد على أن هذه القوة لا ينبغي أن تكون بديلاً لحلف الناتو.
تفعيل بند المساعدة المتبادلة في الاتحاد الأوروبي
ذكرت الوزيرة أن النمسا تعد من الدول التي تدفع باتجاه تفعيل المادة 42 الفقرة 7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي. ويلزم هذا البند الدول الأعضاء بتقديم الدعم والمساعدة في حال تعرض أحد الأعضاء لهجوم مسلح. وترى Meinl-Reisinger أن أوروبا تمر الآن بـ “منعطف تاريخي” حقيقي، وأن السيادة الأوروبية هي السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة.
انتقادات حادة من حزب الحرية (FPÖ)
لاقت تصريحات الوزيرة معارضة شديدة من جانب حزب الحرية النمساوي، حيث اعتبرت المتحدثة باسم السياسة الخارجية للحزب، Susanne Fürst، أن هذه التصريحات دليل إضافي على ابتعاد السياسة الخارجية للحكومة عن “الحياد الدائم” الراسخ دستورياً. وانتقدت Fürst مفهوم “التضامن” الذي طرحته الوزيرة، واصفة إياه بأنه “تضامن قسري” يهدف في حقيقته إلى جر النمسا إلى صراعات خارجية لا ناقة لها فيها ولا جمل.



