فواتير غير واضحة وتقديرات عشوائية.. هيئة “E-Control” تنجح في حل 70% من نزاعات فواتير الكهرباء والغاز بالنمسا
النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت الهيئة التنظيمية للطاقة في النمسا “E-Control”، في تقرير صادر عنها، أن سوق الطاقة ظل يشكل تحدياً كبيراً للعديد من المستهلكين خلال عام 2025. ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة، سجل مكتب تسوية النزاعات التابع لها إجمالي 1037 إجراءً شملت قضايا خلافية بين المستهلكين وشركات الطاقة، حيث تصدرت فواتير الكهرباء والغاز غير الواضحة الأسباب الأكثر شيوعاً لتقديم الشكاوى، وذلك بحسب ما نقله موقع “MeinBezirk” الإخباري النمساوي.
نجاح غالبية إجراءات التسوية ومعظم الطلبات من المستهلكين
على الرغم من استمرار ارتفاع عدد الحالات، نجحت الهيئة في حل أكثر من 70% من النزاعات ودياً بين شركات الطاقة والعملاء. وأظهرت البيانات أن الغالبية العظمى من طلبات التسوية المقدمة إلى المكتب جاءت من المستهلكين بواقع 849 طلباً، في حين بلغت الطلبات المقدمة من الشركات 188 طلباً. كما كشف التقرير أن متوسط المدة المستغرقة لمعالجة القضية الواحدة وإنهائها بلغ 49 يوماً.
تقديرات عشوائية للاستهلاك تؤدي إلى مطالبات بآلاف اليوروهات
تمثلت أبرز أسباب النزاعات في الخلافات حول كميات الطاقة المحتسبة أو الأسعار المفروضة، بالإضافة إلى قيام الشركات بتعديلات وتصحيحات لاحقة على الفواتير دون تقديم تفسيرات كافية للمشتركين. وفي العديد من الحالات، تبين أنه لم يتم قراءة عداد الغاز لعدة سنوات، بل كانت الشركات تعتمد على تقدير قيم الاستهلاك عشوائياً، مما أسفر في النهاية عن مطالبة المستهلكين بسداد مبالغ مؤخرة باهظة وصلت إلى عدة آلاف من اليوروهات.
العدادات الذكية والمجتمعات الطاقية تفرز تحديات جديدة
أشار التقرير إلى ظهور تحديات جديدة في السوق مدفوعة بالتوسع في استخدام العدادات الذكية “Smart Meters”، والاعتماد المتزايد على تعريفات الكهرباء الديناميكية، وانتشار مجتمعات الطاقة المحلية. وفي هذا السياق، أوضح Alfons Haber، رئيس مجلس إدارة هيئة “E-Control”، أن 13% من إجمالي الشكاوى التي استقبلها مكتب التسوية في عام 2025 كانت تتعلق ببيانات مفقودة أو خاطئة للعدادات الذكية، مؤكداً أن هذه البيانات تعتبر ركيزة أساسية لا غنى عنها تمكن المستهلكين من المشاركة الفعالة في مجتمعات الطاقة والاستفادة منها.



