مات ووزنه 7 كيلوغرامات فقط.. تفاصيل “شيطانية” في قضية مقتل طفل نمساوي بمقاطعة تيرول

فيينا – INFOGRAT:

بدأت اليوم في محكمة إنسبروك بمقاطعة تيرول، النمسا، وقائع محاكمة والدين يبلغان من العمر 27 عاماً، بتهم تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد، إثر تورطهما في تعذيب طفلهما Elias البالغ من العمر ثلاث سنوات وقتله عمداً من خلال التجويع الممنهج والاحتجاز المروع، بحسب صحيفة krone النمساوية.

وتعود وقائع القضية إلى ليلة 19 أيار/مايو 2024، في بلدة Ebbs بمدنية Kufstein، حيث فارق الطفل Elias الحياة وحيداً في الظلام، وهو عارٍ ومنهك من شدة الجوع. وبحسب لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة، فقد تعرض الطفل على مدار أشهر لسلسلة من الانتهاكات التي “يعجز اللسان عن وصفها”، شملت عزله عن الحياة العائلية، وتقييده، وضربه، وحرمانه من الطعام والضوء لساعات طويلة.

وكشفت التحقيقات عن تفاصيل صادمة، حيث بلغ وزن الطفل عند وفاته 7 كيلوغرامات فقط رغم أن طوله كان 94 سنتيمتراً، بسبب سوء التغذية الحاد. كما أفادت النيابة العامة بأن الوالدين قاما بتوثيق عمليات التعذيب عبر صور ومقاطع فيديو وتبادلا النقاش حولها في محادثات نصية، ما عزز فرضية القتل العمد والرغبة في “إماتة الطفل بأكبر قدر ممكن من الألم”.

وفيما يخص الدوافع، أدلت الأم بتصريحات مثيرة للجدل خلال الاستجوابات، زاعمة أن “شيطاناً” كان يسكن جسد الطفل، وأنه كان المسؤول عن المشاكل المالية التي تواجهها الأسرة، من جانبه، أظهر الأب ندمه بعد الاعتقال، رغم محاولاته السابقة لإخفاء اختفاء الطفل عن الأجداد عبر تقديم أعذار واهية، في الوقت الذي كان فيه أشقاء Elias الآخرون يزورون المنزل بانتظام.

ومن المقرر أن تستمع هيئة المحلفين، برئاسة القاضي Andreas Mair، إلى إفادات ثلاثة خبراء، من بينهم الطبيبة النفسية الجنائية الشهيرة Adelheid Kastner وخبيران في الطب الشرعي. وبالرغم من تشخيص الخبراء لإصابة الوالدين بـ “اضطراب في الشخصية مع سمات سادية”، إلا أنهما اعتُبرا بكامل قواهما العقلية ومسؤولين عن أفعالهما أمام القانون. ومن المتوقع صدور الحكم في وقت لاحق من مساء اليوم، حيث يواجه المتهمان عقوبة السجن مدى الحياة بتهم القتل، والتعذيب، وسلب الحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى