وزارة الداخلية تعلن حزمة لجوء مشددة وتكشف لـ”النمسا ميديا” خلفيات مراجعة حماية السوريين
النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت الحكومة النمساوية في مؤتمر صحفي عقدته بالعاصمة فيينا، عن حزمة جديدة من الإجراءات المشددة لضبط ملف اللجوء بالتزامن مع دخول ميثاق اللجوء الأوروبي حيز التنفيذ، وكشف الوزير خلال المؤتمر عن انخفاض عدد المستفيدين من نظام الرعاية الأساسية في البلاد إلى نحو 6400 شخص فقط، وهو أدنى مستوى يسجل منذ أكثر من عشرين عاماً.
وفي سياق الإجابة على أسئلة “النمسا ميديا” التي طرحتها الزميلة بثينة سلام بشأن استمرار مراجعة وضع الحماية للسوريين رغم تصنيف الأمم المتحدة لسوريا كدولة غير آمنة، أوضح الوزير أن التقييم لا يعتمد على التصنيفات العامة فقط الأممية والدولية، مشيراً إلى زيارته للأردن العام الماضي رفقة وزير الداخلية أنس خطاب، والتي خلصت إلى أن الوضع هناك “ليس كارثياً بالكامل” مع توفر مقومات الحياة الأساسية ك الغذاء والماء.
قيود على لمّ الشمل وضغوط على قطاع التعليم والخدمات
وفي رده على السؤال الثاني لـ “النمسا ميديا” حول تأثير هذا التصنيف على معاملات لمّ شمل العائلات للسوريين، أكد الوزير أن الحكومة اتخذت خطوات لتقييد أو إيقاف هذه الإجراءات في بعض الحالات، مبرراً ذلك بالضغوط الكبيرة والمستمرة التي تواجهها المدارس والخدمات العامة في النمسا، بالإضافة إلى عدم إتقان العديد من القادمين الجدد للغة الألمانية بشكل كافٍ، وهو ما اعتبره عائقاً أساسياً يؤثر سلباً على فرص الاندماج والعيش في المجتمع النمساوي، مشدداً على أن السياسة الحالية تركز على تقليص الأعداد ورفع متطلبات الاندماج.
خفض النفقات وإعادة توجيه الموارد نحو الأمن الداخلي
وأوضح الوزير أن التراجع القياسي في أعداد المتواجدين ضمن نظام الرعاية الأساسية يأتي في إطار سياسة حكومية واضحة تهدف إلى خفض النفقات المرتبطة بملف اللجوء، وإعادة توجيه تلك الموارد المالية نحو تعزيز منظومة الأمن والاستقرار الداخلي، مؤكداً أن ميثاق اللجوء الأوروبي الجديد يمثل خطوة استراتيجية لتنظيم تدفقات الهجرة على مستوى الاتحاد الأوروبي، من خلال تشديد الرقابة على الحدود الخارجية وتسريع آليات الفحص والبت في الطلبات المقدمة.
آليات أوروبية جديدة وخفض سن البصمة البيومترية
وأضاف الوزير أن الميثاق الأوروبي يتيح أيضاً إمكانية نقل وتطوير إجراءات اللجوء لتتم خارج حدود الاتحاد الأوروبي، إلى جانب إنشاء مراكز عودة متخصصة بالتعاون مع عدد من الدول الأوروبية لإدارة هذا الملف بشكل أكثر صرامة، كما أعلن ضمن الحزمة الجديدة عن خفض السن القانوني الإلزامي لتسجيل البيانات البيومترية إلى ست سنوات فقط، بهدف تحسين عمليات التوثيق وتوسيع نطاق السيطرة على النظام الأمني، واختتم الوزير بالتأكيد على أن هذه التدابير تأتي ضمن خطة شاملة لضمان الأمن والاستقرار في النمسا.



