بعد شبهات اغتيال سياسي.. النيابة العامة في النمسا تغلق تحقيقات وفاة المسؤول القضائي السابق Christian Pilnacek
النمسا ميـديـا – بورغنلاند:
أعلنت النيابة العامة في أيزنشتات (StA Eisenstadt)، اليوم الجمعة، عن إنهاء وإغلاق التحقيقات التكميلية المتعلقة بوفاة الرئيس السابق لقطاع العدالة بوزارة العدل Christian Pilnacek، بعد مراجعة شاملة أجرتها الإدارة العامة للادعاء العام (OStA) في فيينا ووزارة العدل والموافقة عليها، وأكدت السلطات القضائية أن التحقيقات الإضافية لم تسفر عن أي تغيير ملموس أو أدلة جديدة في مسار القضية، مشيرة إلى أن تقرير الطب الشرعي الصادر عن Elke Doberentz، رئيسة معهد الطب الشرعي بجامعة Innsbruck، أكد بشكل قاطع عدم وجود أي مؤشرات على شبهة جنائية أو تدخل من طرف ثالث (Fremdverschulden) في الإصابات، وثبّت أن الوفاة نتجت عن الغرق دون أدنى شك، مما يعزز نتائج التشريح الأولي.
نقل ملف القضية لتفادي شبهات الانحياز والامتداد السياسي
وكان قد جرى إسناد ملف التحقيق في وقت سابق إلى نيابة أيزنشتات بقرار من الادعاء العام بفيينا، وذلك لضمان الحيادية التامة وإبعاد القضية عن جهاز الشرطة في النمسا السفلى تلافياً لأي شبهة انحياز، لا سيما بعد توجيه اتهامات سابقة لشرطيين اثنين بإساءة استخدام السلطة، وهي القضية التي حققت فيها نيابة مكافحة الجرائم الاقتصادية والفساد (WKStA) قبل أن تقرر إغلاقها، ويُذكر أن جثة المسؤول البارز السابق كانت قد عُثر عليها في نهر الدانوب بالقرب من Rossatz في 20 أكتوبر 2023، وأغلقت نيابة Krems التحقيق حينها بناءً على تقرير طبي أولى، قبل أن يثير النائب البرلماني السابق Peter Pilz شكوكاً حول الإجراءات مستنداً إلى تقريرين طبيين مستقلين، مما دفع الادعاء العام بفيينا لإصدار توجيهات بفتح تحقيقات تكميلية معقمة.
صراع برلماني حاد وتبادل الاتهامات بين الحزبين (FPÖ) و(ÖVP)
أثار قرار الإغلاق الأخير تفاعلات سياسية حادة؛ حيث من المنتظر أن تصبح هذه الخطوة محوراً رئيساً لنقاشات لجنة التحقيق البرلمانية الأسبوع المقبل، وهي اللجنة التي شكلت بطلب من حزب الحرية (FPÖ) للتحقيق في احتمالية وجود تأثير سياسي وضغوط من وزارة الداخلية أو المستشارية الاتحادية لتشويه نتائج التحقيق أو حجب أدلة، وفي المقابل، شنّ Andreas Hanger، رئيس كتلة حزب الشعب (ÖVP) في لجنة التحقيق، هجوماً عنيفاً في بيان صحفي قائلاً: “إن التحقيقات التكميلية أثبتت مجدداً عدم وجود أي شبهة جنائية أو تدخل سياسي، مما يعني انهيار كافة الادعاءات والافتراءات التي بنى عليها حزب الحرية لجنته”، مطالباً الحزب بتقديم اعتذار رسمي لجهازي الشرطة والادعاء العام، وإنهاء أعمال اللجنة التي وصفها بأنها “إهدار لأموال دافعي الضرائب”.



