الحكومة النمساوية تعتزم ترحيل 300 سجين أجنبي سنوياً مباشرة الى بلادهم دون الحاجة لموافقتهم
النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت الحكومة الاتحادية النمساوية عن عزمها إجراء إصلاحات شاملة على قانون تنفيذ العقوبات (Strafvollzugsgesetz)، تهدف إلى تسريع ترحيل السجناء الأجانب الذين لا يملكون حق الإقامة في البلاد. وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى تخفيف العبء عن السجون النمساوية المكتظة وتسهيل عمليات الإعادة إلى الوطن بشكل ملحوظ.
إلغاء شرط موافقة السجين على الترحيل
وتواجه السجون النمساوية ضغوطاً متزايدة منذ سنوات بسبب ارتفاع أعداد النزلاء التي أوصلت النظام القضائي إلى حدوده القصوى. وبموجب التعديلات الجديدة، سيكون من الممكن ترحيل الأشخاص الذين ليس لديهم حق إقامة بمجرد قضائهم الحد الأدنى من مدة العقوبة، حتى لو كان ذلك دون رضاهم؛ حيث كان القانون في السابق يشترط -على نحو متناقض- موافقة السجين نفسه على ترحيله. ويستثنى من هذه القواعد الجديدة المدانون في جرائم العنف الشديدة، والجرائم الجنسية، وقضايا الإرهاب.
وصرح المستشار النمساوي ورئيس حزب الشعب (ÖVP)، Christian Stocker، قائلاً: «يجب أن تكون دولة القانون قادرة على التصرف بحزم. لذلك، نحن نهيئ الظروف التي تسمح بترحيل المجرمين الذين لا يملكون حق الإقامة مباشرة من السجن، ومساعدة الشرطة في تعقب السجناء الهاربين بشكل أسرع وأكثر فاعلية».
تخفيف العبء المستدام عن السجون وموظفيها
ومن جانبها، ركزت وزيرة العدل النمساوية، Anna Sporrer، على أهمية تخفيف الضغط عن السجون والموظفين، قائلة: «تخفيف العبء هو الأولوية؛ سجوننا بحاجة إلى تدابير ملموسة وفورية! إن العبء الواقع على كاهل الموظفين في 현장 لم يعد مقبولاً، ويشهد خطراً على أمن السكان على المدى الطويل. ومن خلال هذا الإصلاح، نتخذ خطوة حاسمة لخفض الضغط على النظام بشكل مستدام».
ووفقاً لبيانات وزارة العدل، فإن هذه التعديلات القانونية من شأنها تقليص عدد النزلاء في السجون النمساوية بمعدل 300 سجين سنوياً، على أن تتولى محكمة تنفيذ الأحكام (Vollzugsgericht) اتخاذ قرار الترحيل مستقبلاً.
تأييد سياسي وموعد دخول القانون حيز التنفيذ
حظي مشروع القانون بتأييد كامل من حزب نيوس (NEOS)؛ حيث أكد رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، Yannick Shetty، على إنهاء مبدأ الطوعية قائلاً: «حتى الآن، كان القرار يُترك للسجناء الأجانب فيما إذا كانوا يرغبون في العودة إلى بلدانهم الأصلية بعد قضاء نصف مدة عقوبتهم، ونحن الآن نضع حداً لهذه الطوعية». ومن المقرر أن يدخل مسوّدة القانون مرحلة المراجعة والتقييم الأسبوع المقبل، على أن يدخل حيز التنفيذ رسمياً في الأول من نوفمبر المقبل.
بالتوازي مع ذلك، تعتزم الحكومة التوسع في برنامج “قضاء العقوبة في الوطن” (Haft in der Heimat)؛ حيث تشير البيانات الحكومية إلى نقل 208 سجناء إلى بلدانهم الأصلية خلال العام الماضي، وهو رقم قياسي غير مسبوق، وتسعى التعديلات الجديدة إلى تقليص العقبات البيروقراطية لتسهيل هذه الإجراءات مستقبلاً.



