Wöginger: إصلاح المساعدات الاجتماعية في النمسا قادم في يناير 2027 ولن نتراجع عن شروط الاندماج

فيينا – INFOGRAT:
شهدت أروقة الحكومة الائتلافية في فيينا تصاعداً ملحوظاً في حدة التوتر بشأن ملف إصلاح المساعدات الاجتماعية (Sozialhilfe neu)، حيث تبادلت أطراف الائتلاف الحاكم (الحزب الشعبي ÖVP، الحزب الاشتراكي SPÖ، وحزب نيوس NEOS) الانتقادات حول بطء سير المفاوضات، بحسب صحيفة Heute النمساوية.
وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية Korinna Schumann (SPÖ) أن المفاوضات ليست سهلة، منتقدةً لجوء بعض الأطراف إلى “تسريب تفاصيل التفاوض عبر وسائل الإعلام”، واصفةً هذا السلوك بأنه “غير مفيد” لسير العمل.
ورغم حالة “الجمود” التي نقلتها تقارير صحفية، شددت Schumann على وجود “روح بناءة” داخل مجموعات العمل الفنية، مشيرةً إلى أن الهدف الأساسي يظل إعادة توحيد معايير المساعدات الاجتماعية على مستوى الاتحاد لإنهاء حالة “تشتت القوانين” بين الولايات (Länder-Fleckerlteppich). ولا يزال “ضمان الحقوق الأساسية للأطفال” (Kindergrundsicherung) وكيفية دمجه في النظام الجديد يمثل حجر عثرة أساسياً في طريق الاتفاق النهائي.
من جانبه، رد August Wöginger، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الشعبي (ÖVP) والمفاوض الرئيسي في هذا الملف، بحزم على الأنباء التي تحدثت عن احتمال انهيار الإصلاح. وأكد Wöginger أن المشروع يُعد “ركيزة أساسية للبرنامج الحكومي”، موضحاً أن الإصلاح يرتكز على ثلاثة محاور: توحيد القانون الاتحادي للمساعدات، فرض “مرحلة اندماج” إلزامية تصل إلى ثلاث سنوات للقادمين الجدد تشمل دورات اللغة والقيم، وتأمين مستقبل الأطفال.
وكشف Wöginger عن أبعاد مالية ملحة لهذا الإصلاح، حيث تهدف الحكومة إلى تحقيق وفر في الموازنة يصل إلى 180 مليون يورو سنوياً من إصلاح المساعدات، و180 مليوناً أخرى من بنود الاندماج. وشدد على ضرورة إقرار هذه التعديلات قبل عطلة الصيف لتدخل في الموازنة العامة، مؤكداً: “أرفض تماماً التكهنات بأن هذا الإصلاح لن يرى النور؛ سيتم تنفيذه لأنه مطلب جوهري للحكومة”.
وفي سياق متصل، أكدت وزيرة الأسرة والاندماج Claudia Bauer (ÖVP) أن الموعد المستهدف لدخول الإصلاحات حيز التنفيذ هو الأول من يناير 2027، معربة عن توقعها بأن تلتزم وزارة الشؤون الاجتماعية بالجداول الزمنية المحددة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت بدأت فيه بعض الولايات النمساوية بالفعل باتخاذ إجراءات تقشفية أحادية الجانب في ملف المساعدات، مما يزيد الضغط على الحكومة المركزية للتوصل إلى إطار قانوني موحد وشامل.



