مقترح من معهد البحوث الاقتصادية النمساوي (WIFO) لإصلاح سوق الكهرباء.. خفض الأسعار بنسبة 8.5% وفك الارتباط بالغاز أوروبياً

النمسا ميـديـا – فيينا:
قدم معهد البحوث الاقتصادية النمساوي (WIFO) مقترحاً جديداً لإصلاح سوق الكهرباء الأوروبي، يهدف إلى خفض التكاليف على الصناعة والأسر الخاصة، وفك الارتباط الوثيق بين أسعار الكهرباء وأسعار الغاز. وأكد الخبير الاقتصادي في المعهد، Bernhard Kasberger، أن هذا الإصلاح ضروري لجعل التحول نحو الطاقة المتجددة جذاباً، مشدداً على أن نجاح عملية إزالة الكربون يعتمد بشكل أساسي على أن تكون أسعار الكهرباء أقل بكثير من أسعار الغاز والنفط.
ووفقاً للحسابات التي أجراها المعهد، فإن تطبيق هذا النموذج المقترح كان سيؤدي إلى خفض سعر الكهرباء الصافي بنسبة 8.5% خلال العام الماضي.
كهرباء خضراء دون “علاوة الكربون” يدعو مقترح (WIFO) بشكل ملموس إلى تحديد “سقف سعري” تقني، وليكن على سبيل المثال 100 يورو لكل ميجاوات ساعة. وفي حال تجاوز السعر في السوق هذا السقف، لن تحصل محطات الطاقة المتجددة على السعر الكامل المرتفع، بل سيتم خصم ما يسمى بـ “علاوة ثاني أكسيد الكربون” من السعر المدفوع لها، والتي يمكن احتسابها بناءً على أسعار شهادات الكربون الحالية.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان بقاء المحطات المتجددة مربحة مع الحفاظ على القيمة الاستثمارية فيها، في حين تستمر محطات الطاقة الأحفورية في الحصول على سعر السوق الكامل لضمان استمرارية عملها وربحيتها، نظراً لكونها لا تزال ضرورية لتأمين إمدادات الطاقة.
إعادة توزيع العوائد وتقليل الأرباح الاستثنائية وبحسب المعهد، فإن الأموال الناتجة عن إلغاء “علاوة الكربون” من مدفوعات محطات الطاقة المتجددة يجب أن تُعاد صياغتها وتوزيعها على مستهلكي الكهرباء. ومن شأن هذه الآلية أن تخفض تكاليف الكهرباء دون المساس بالحوافز السعرية التي تدفع المحطات الأحفورية لتقليل انبعاثاتها.
كما أشار المعهد إلى ميزة إضافية لهذا النموذج، وهي الحد من “الأرباح الفائقة” (Übergewinne) التي تحققها شركات الكهرباء في الأزمات، وتقديم بديل “قائم على القواعد” عوضاً عن تدخلات السياسيين المتكررة عبر فرض سقوف سعرية عشوائية عند حدوث الأزمات.



