موسم استبدال هدايا عيد الميلاد يبدأ في النمسا.. ما هي حقوق المستهلكين؟

مع إعادة فتح المتاجر أبوابها اليوم بعد عطلة عيد الميلاد، بدأت موجة واسعة من عمليات استبدال الهدايا في النمسا. ومع ذلك، نبهت جمعية معلومات المستهلك (VKI) إلى أن الأشخاص الذين لم تنل هداياهم إعجابهم يجب أن يعتمدوا على “حسن نية” ومرونة التجار، حيث لا يوجد حق قانوني صريح يفرض على المتجر استبدال السلع لمجرد عدم الرغبة فيها، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأوضحت الجمعية أن شراء الهدايا من المتاجر التقليدية (التجارة الثابتة) لا يمنح المشتري حقاً تلقائياً في الاستبدال. ومع ذلك، أشارت (VKI) إلى أن العديد من الشركات تظهر مرونة خاصة خلال فترة أعياد الميلاد وتمنح عملائها خيار الاستبدال كنوع من الخدمة الإضافية. وينصح الخبراء المستهلكين بضرورة الاحتفاظ بفاتورة الشراء والاستفسار مسبقاً عن شروط الاستبدال، مؤكدين أنه في معظم الحالات لا يتم استرداد سعر الشراء نقداً، بل يتم التعويض عبر قسائم شرائية (Gutschein) أو استبدال السلعة بأخرى.
في المقابل، يختلف الوضع القانوني تماماً عند الشراء عبر الإنترنت؛ حيث يتمتع العملاء بحق التراجع عن الشراء لمدة 14 يوماً، نظراً لعدم قدرة المشتري على فحص السلعة فعلياً قبل الدفع. وشددت الجمعية على أن ممارسة هذا الحق تتطلب إرسال “إعلان رسمي” غير مقيد بصيغة معينة، بينما لا يكفي مجرد إعادة إرسال البضاعة دون تعليق. كما لفتت إلى أن حق التراجع مجاني، لكنه يتضمن استثناءات مثل تذاكر الحفلات الموسيقية، أو الأقراص المدمجة (CD) و (DVD) التي فُض غلافها الأصلي.
وعلاوة على ذلك، تطرقت “غرفة العمال” (Arbeiterkammer) إلى قضية السلع التي تظهر بها عيوب مصنعية كانت موجودة وقت الشراء، حيث يسري هنا قانون “الضمان القانوني” (Gewährleistung) لمدة عامين. وفي هذه الحالة، يلتزم التجار بالإصلاح أو الاستبدال مجاناً، وإذا تعذر ذلك، يحق للمستهلك المطالبة بتخفيض السعر أو استرداد كامل المبلغ. وأكدت الغرفة أن هذا الضمان هو حق قانوني أصيل يسري بغض النظر عن مكان الشراء، سواء كان من متجر فعلي أو عبر الإنترنت.



