فترة تجريبية لـ 3 سنوات.. عودة شرطية مدانة بالترويج لمحتوى نازي ومعادٍ للسامية إلى الخدمة في فيينا

فيينا – INFOGRAT:

أفادت مديرية أمن ولاية فيينا بعودة شرطية وشرطي إلى الخدمة الفعلية بعد فترة تعليق، على خلفية تورطهما في نشر وتداول رسائل ومحادثات عبر تطبيقات التواصل تتضمن محتويات معادية للسامية ومؤيدة للفكر النازي. وتأتي هذه العودة رغم مثول الشرطية أمام القضاء وإدانتها بتهمة “إعادة ممارسة النشاط النازي”، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وتعود ملابسات القضية إلى سبتمبر 2024، حين عثرت السلطات بمحض الصدفة، أثناء تحقيقات في أوساط اليمين المتطرف، على هاتف محمول يعود لأحد المدنيين. وبحسب تقرير لمجلة “Profil”، كشف فحص الهاتف عن رسائل ذات محتوى نازي ومعادٍ للسامية، ليتبين أن من بين المتواصلين مع صاحب الهاتف شرطية تعمل في قيادة شرطة المدينة بفيينا.

وأظهرت التحقيقات الداخلية لاحقاً أن الشرطية لم تكتفِ باستقبال الرسائل، بل قامت بإعادة توجيهها، كما كشفت التحريات عن تورط شرطي آخر يعمل في أحد أقسام الشرطة بمنطقة (Penzing) بفيينا في تداول محتويات مشابهة.

مسارات قانونية متباينة وعلى إثر ذلك، تم إيقاف الضابطين عن العمل مؤقتاً وفتح إجراءات تأديبية بحقهما، بالإضافة إلى تقديم بلاغات ضدهما بموجب “قانون الحظر” (Verbotsgesetz). وبالنسبة للشرطي، فقد أُغلق المسار الجنائي بحقه لعدم كفاية الأدلة، مما أدى لرفع تعليق عمله في العام الماضي، مع الاكتفاء بفرض غرامة مالية عليه ضمن “إجراء تأديبي”، رفضت مديرية الأمن الكشف عن قيمتها.

أما الشرطية، فقد واجهت لائحة اتهام جنائية ومثلت أمام المحكمة في مطلع أكتوبر الماضي بتهمة “إعادة ممارسة النشاط النازي”. وحكمت محكمة “أيزنشتات” الإقليمية عليها بغرامة مالية قدرها 2,160 يورو، بالإضافة إلى السجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ.

العودة إلى الخدمة 

وأشارت المحكمة إلى أن عقوبة السجن والتبعات القانونية المترتبة عليها، ومنها “فقدان الوظيفة العامة”، قد جُعلت مع وقف التنفيذ لمدة اختبار مدتها ثلاث سنوات، ومع صدور قرار من السلطة التأديبية الاتحادية في نهاية يناير الماضي بفرض غرامة مالية إدارية عليها، تقرر رسمياً رفع تعليق العمل عنها وعودتها للخدمة.

وبهذا القرار، يكون كلاً من الضابطين قد استأنفا مهامهما الأمنية في فيينا، بعد استكمال الإجراءات القضائية والإدارية المتعلقة بالواقعة التي أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط الحقوقية والإعلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى