النمساويين ثم الأوكران والسوريين والصرب والأفغان في الصدارة.. ارتفاع بلاغات الاحتيال الاجتماعي بـ 12 ضعفاً خلال عقد

النمسا ميـديـا – فيينا:
عُقد في القاعة الاحتفالية بالمكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة (Bundeskriminalamt)، اليوم 15 أبريل 2026، قمة أمنية موسعة لمكافحة الاحتيال في المزايا الاجتماعية، وذلك بحضور وزير الداخلية Gerhard Karner، والمدير العام للأمن العام Franz Ruf، ومدير المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة Andreas Holzer، إلى جانب ممثلين عن مختلف الوزارات والسلطات الأمنية ومؤسسات الضمان الاجتماعي، حيث تمثل هذه القمة نقطة انطلاق لحملة وطنية مكثفة تهدف إلى تعميق وهيكلة التعاون بين المؤسسات المعنية لمحاربة هذا النوع من الجرائم.
وأفادت التقارير الصادرة خلال القمة أن قوة العمل الخاصة المعروفة باسم (Task Force SOLBE) لعبت دوراً محورياً منذ تأسيسها، حيث نجحت في كشف أضرار مالية إجمالية بلغت حوالي 158 مليون يورو، نتيجة لعمليات تحقيق معقدة وتنسيق عابر للحدود والولايات. وتعكس البيانات قفزة هائلة في عدد البلاغات المسجلة، فبينما سُجل 472 بلاغاً فقط في عام 2016، ارتفع العدد ليصل إلى 6,062 حالة في عام 2025، وهو ما يعادل 12 ضعفاً، ويُعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى تكثيف تدريب المتخصصين في هذا المجال الجنائي.
وأكد وزير الداخلية Gerhard Karner أن معدلات الكشف عن هذه الجرائم في تزايد مستمر، مشيراً إلى أن “الشبكة تضيق يوماً بعد يوم على المحتالين”، حيث يُصنف الاحتيال الاجتماعي كـ “جريمة رقابية” تظهر كلما زادت حدة التفتيش، وقد وصل معدل فك غموض هذه القضايا حالياً إلى 99.6%. وسجلت العاصمة فيينا النصيب الأكبر من القضايا في عام 2025 بنسبة 43% من إجمالي البلاغات (2,625 حالة).
وفيما يخص المشتبه بهم في عام 2025، فقد تم رصد 6,191 شخصاً، شكل الأجانب منهم نسبة 74.5% (4,610 أشخاص)، بينما بلغت نسبة المواطنين النمساويين 25.5% (1,581 شخصاً). وتصدرت قائمة الجنسيات الأكثر تورطاً بعد النمساويين، الجنسية الأوكرانية (1,049 شخصاً)، تليها السورية (737 شخصاً)، ثم الصربية (499 شخصاً)، والأفغانية (343 شخصاً).
ومن جانبه، شدد Franz Ruf على أهمية آليات الرقابة الفعالة في الكشف المبكر عن الإساءة للنظام ومنع وقوع أضرار بالدولة، محذراً من تزايد احترافية الجناة وظهور أنظمة احتيال معقدة عابرة للحدود تتداخل مع جرائم أخرى مثل المخدرات والعمل غير القانوني والشركات الوهمية. ومن جهته، أكد Andreas Holzer أن المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة يهدف من خلال حملة 2026 إلى توحيد الكفاءات وتشديد الإجراءات لزيادة الضغط على المستغلين للنظام وتعزيز ثقة الجمهور في سيادة القانون.



