تصنيف QS العالمي: 6 جامعات نمساوية في قائمة الـ 500 الكبار وجامعة فيينا بالصدارة

النمسا ميديـا – فيينا:

سجلت الجامعات النمساوية تقدماً ملحوظاً في نسخة هذا العام من تصنيف الجامعات العالمي “QS University Ranking” الصادر يوم الخميس عن مؤسسة “QS Quacquarelli Symonds” التحليلية الربحية. وحلت ست جامعات نمساوية ضمن قائمة أفضل 500 جامعة عالمياً، وجاءت جامعة فيينا (Uni Wien) في الصدارة محلياً بعد ارتقائها إلى المرتبة 140 مقارنة بالمركز 152 في العام الماضي، وفق ما نقله موقع شبكة التلفزيون النمساوي الرسمي ORF اليوم.

قفزة قياسية لجامعة سالزبورغ وحضور لافت لـ CEU

أظهر التقرير أن النمسا حققت نمواً كبيراً في تصنيف المؤسسات التعليمية مقارنة بالعام الماضي يفوق أي دولة أوروبية أخرى. وسجلت جامعة سالزبورغ (Uni Salzburg) القفزة الأكبر محلياً بصعودها 78 مركزاً لتستقر في المرتبة 572، مدعومة بتحسن نسب رعاية الطلاب وزيادة تعيين الكوادر الأكاديمية الدولية. كما شهد التصنيف دخول جامعتين نمساويتين لأول مرة، أبرزها جامعة أوروبا الوسطى (Central European University – CEU) المستقرة في فيينا منذ عام 2020، والتي حلت مباشرة في المرتبة 239 بفضل تصنيفها كإحدى أعلى الجامعات امتلاكاً لنسب الطلاب والأساتذة الدوليين، إلى جانب جامعة Montanuni Leoben التي جاءت في الفئة بين (851-900).

وفيما يلي جدول يوضح ترتيب أبرز الجامعات النمساوية المسجلة في التصنيف ومقارنتها بالعام الماضي:

الجامعةالترتيب الحاليالترتيب السابق
جامعة فيينا (Uni Wien)140152
جامعة فيينا التكنولوجية (TU Wien)191197
جامعة أوروبا الوسطى (CEU)239دخـول أول
جامعة إنسبروك (Uni Innsbruck)333350
جامعة غراتس التكنولوجية (TU Graz)409427
جامعة لينتز (Uni Linz)458473
جامعة زالتسبورغ (Uni Salzburg)572650
جامعة كلاغنفورت (Uni Klagenfurt)683697
جامعة غراتس (Universität Graz)696668

نقاط القوة والضعف والمنهجية المعتمدة

اعتبر محللو مؤسسة “QS” أن التدويل والاهتمام بالبعد الدولي يمثلان نقطة القوة الأساسية للجامعات النمساوية، في حين رصدوا نقاط ضعف تتعلق بالسمعة لدى أرباب العمل، واستدامة المؤسسات، ومعدلات الأداء البحثي. واقترح مدير قطاع التصنيف في المؤسسة، Ben Sowter، زيادة الاستثمارات في مجالات الأبحاث ذات الظهور الدولي كعلوم الطبيعة والبيئة لتحسين مؤشرات الاقتباس والاستدامة.

وتعتمد منهجية التقييم التي شملت 1500 مؤسسة تعليمية هذا العام على حزمة من المعايير والمؤشرات:

  • تخصيص نسبة %30 للسمعة الأكاديمية بناءً على استطلاع عالمي.
  • تخصيص نسبة %15 لآراء واستطلاعات أرباب العمل.
  • تخصيص نسبة %20 للأداء البحثي المقاس بمعدل الاقتباسات (Zitierungen).
  • تخصيص نسبة %10 لنسبة عدد الطلاب مقارنة بأعضاء هيئة التدريس.
  • تخصيص نسب متساوية تبلغ %5 لكل من: نسبة الطلاب الدوليين، نسبة الموظفين الدوليين، الاستدامة، نتائج التوظيف، وشبكة البحوث الدولية.

مطالب مالية للحفاظ على المكتسبات وسط مخاوف الميزانية

يربط الخبراء والمسؤولون هذا التقدم بمدى استدامة التمويل؛ إذ أشار Sowter إلى أن النتائج الإيجابية تعكس جدوى الاستثمارات المستمرة في البحوث والتعاون الدولي، محذراً في الوقت ذاته من ضبابية البيئة التمويلية في النمسا حالياً جراء مخاوف الجامعات من اقتطاعات محتملة في الميزانية القادمة.

وفي هذا الصدد، شدد ريكتور جامعة فيينا، Sebastian Schütze، على أن التواجد في هذه المراتب المتقدمة، إلى جانب الدخول مؤخراً ضمن أفضل 100 جامعة في تصنيف “Times Higher Education”، يثبت كفاءة النمسا كمركز بحثي ودراسي عالمي. ودعا Schütze الحكومة الاتحادية إلى تقديم التزام واضح بدعم الجامعات وتوفير الأمان التخطيطي والتمويل الكافي لاتفاقيات الأداء الخاصة بالأعوام من 2028 إلى 2030، علماً بأن الحكومة أعلنت إرجاء قرارها النهائي بشأن ميزانية الجامعات المقبلة حتى فصل الخريف.

وعلى المستوى الدولي، حافظ معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) الأمريكي على المركز الأول عالمياً للمرة الـ15 على التوالي، متقدماً على كلية إمبريال كوليدج لندن وجامعة ستانفورد. وجاءت جامعة ETH Zürich السويسرية في المرتبة الثامنة لتكون المؤسسة الوحيدة من قارة أوروبا التي تحجز موقعاً في قائمة العشر الأوائل، التي اختتمتها جامعة سنغافورة الوطنية في المركز العاشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى