لائحة اتهام جديدة ضد وزير المالية النمساوي الأسبق Grasser بتهمة التهرب الضريبي في قضية BUWOG

النمسا ميديـا – فيينا:

وجهت نيابة شؤون الاقتصاد ومكافحة الفساد (WKStA) لائحة اتهام جديدة أمام محكمة فيينا الإقليمية ضد وزير المالية الأسبق Karl-Heinz Grasser (حزب الحرية النمساوي FPÖ/مستقل)، بالإضافة إلى Walter Meischberger وPeter Hochegger، بتهمة التهرب الضريبي، حيث تلتزم القوانين بفرض ضرائب على المدفوعات حتى وإن كانت “مخفية”. وجاء هذا التحرك بناءً على ما أكدته النيابة يوم الأربعاء بشأن قضايا الرشاوي المرتبطة بخصخصة شركات الإسكان الفيدرالية (BUWOG) واستئجار المقار المالية في برج لينز (Linzer Terminal Tower).

تفاصيل لائحة الاتهام وحجم الأضرار المالية

ووفقاً لبيان سلطات الادعاء، فإن المتهمين الثلاثة الذين صدرت بحقهم سابقاً أحكام قضائية قطعية بالسجن بتهم الإدانة بالرشوة وخيانة الأمانة إثر تدفق نحو 10 ملايين يورو كـ “رشاوي”، يواجهون الآن تهمة تعمد إخفاء هذه الأموال في إقراراتهم الضريبية الخاصة بالدخل للأعوام من 2005 إلى 2007.

وتُقدر الأضرار الضريبية الناجمة عن هذا التهرب بحق خزينة جمهورية النمسا بنحو 4.9 ملايين يورو. كما تنص لائحة الاتهام على أن الأشخاص الثلاثة تبادلوا الدعم النشط والمنظم لتنفيذ عملية التهويد والتهرب الضريبي. هذا، ولا يزال المتهمون الثلاثة يتمتعون بقرينة البراءة حتى تثبت إدانتهم.

دفوع هيئة الدفاع وتقييم النيابة للبلاغات الذاتية

وفي المقابل، أتيحت مهلة قانونية مدتها 14 يوماً لتقديم الاعتراضات على لائحة الاتهام الجديدة. وصرح محامي Grasser، السيد Norbert Wess، لوكالة الأنباء النمساوية (APA) بأن فريق الدفاع يعكف حالياً على فحص ما إذا كانت هذه القضية تنتهك حظر العقوبة المزدوجة أو الملاحقة القضائية المتكررة، مبرراً ذلك بأن الاتهام الجديد يستند في نهاية المطاف إلى ذات الوقائع الحياتية المرتبطة بملف (BUWOG).

من جهة أخرى، أشارت نيابة مكافحة الفساد إلى أن متهمينِ اثنين قدما بلاغاً ذاتياً (Selbstanzeige) للسلطات المالية في وقت سابق. غير أن النيابة أوضحت أن البلاغ الذاتي لا يعفي من العقوبة بموجب القانون إلا إذا تم الإفصاح عن الوقائع في الوقت المناسب وبشكل كامل وصادق، وهو ما ترى النيابة أنه لم يتحقق في هذه القضية، وبالتالي تعذر إسقاط العقوبة عنهما. ويشمل النطاق العقابي لهذه التهم فرض غرامة مالية، إلى جانب إمكانية السجن لمدة تصل إلى سنتين.

الإقامة الجبرية للمتهمين والوضعية المالية لوزير المالية الأسبق

وكان قد صدر العام الماضي حكم قطعي بسجن الوزير الأسبق Grasser البالغ من العمر 57 عاماً لمدة أربع سنوات في قضية (BUWOG). وسمح له قانون جديد بالخروج من السجن بعد قضائه سبعة أشهر ليمضي بقية العقوبة قيد الإقامة الجبرية مع ارتداء السوار الإلكتروني، وهو يمارس حالياً عملاً في كيتزبوهيل بولاية تيرول، مع استمراره في تأكيد براءته.

وفي السياق ذاته، يندرج المتهمان Meischberger وHochegger تحت أحكام قطعية مماثلة؛ حيث يخضع Meischberger للإقامة الجبرية بالسوار الإلكتروني، في حين تقدم Hochegger بطلب للحصول عليه. وتجدر الإشارة إلى أن التقارير تفيد بأن Grasser يواجه تراكم ديون ضخمة تصل إلى 34 مليون يورو، من بينها 8.5 ملايين يورو مستحقة حصرياً للسلطات المالية، وتشمل الضرائب غير المدفوعة عن عمولة خصخصة (BUWOG)، وقد اعترفت محكمة الإعسار في إجراءات إفلاسه الشخصي خلال شهر أبريل الماضي بمطالبات بلغت قيمتها 23.1 مليون يورو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى