بحد أدنى 100 ألف توقيع.. النمساويون يديرون بوصلة التشريع عبر 5 مبادرات وطنية
النمسا ميـديـا – فيينا:
ينطلق يوم الاثنين المقبل أسبوع التوقيعات الخاص بخمس مبادرات شعبية (Volksbegehren) في النمسا، حيث تتاح للمواطنين فرصة التوقيع عليها طوال أسبوع كامل، وتتنوع موضوعات هذه المبادرات لتشمل مجالات مختلفة؛ بدءاً من المطالبة بتثبيت يوم الجمعة العظيمة كعطلة رسمية، وإقرار التصويت الإلزامي في الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وصولاً إلى المطالبة بزيادة أعداد أفراد الشرطة، وتوفير وسائل منع الحمل بالمجان، فضلاً عن تعزيز الشفافية البرلمانية، وتلزم التشريعات النمساوية البرلمان (Nationalrat) بمناقشة أي مبادرة تنجح في جمع 100 ألف توقيع.
مطالب بتثبيت عطلة “الجمعة العظيمة” وإقرار إلزامية التصويت
تأتي المبادرة الأولى، التي يقودها القاضي المتقاعد والمرشح الرئاسي السابق Martin Wabl، بمطلب محدد ومباشر يهدف إلى إقرار يوم “الجمعة العظيمة” (Karfreitag) كعطلة رسمية عامة في البلاد، وعلى النحو ذاته، تسعى المبادرة الثانية، التي أطلقتها مجموعة من الناشطين، إلى إدخال تعديل قانوني يفرض “التصويت الإلزامي” (Wahlpflicht) على المواطنين في انتخابات المجلس الوطني (البرلمان) وانتخابات رئيس الجمهورية.
تحرك نقابي لمواجهة النقص الحاد في صفوف الشرطة
تتميز المبادرة الثالثة، التي أطلقها نقابيون منتمون للحزب الاشتراكي الديمقراطي تحت عنوان “الشرطة – نقص حاد في الموظفين”، بطبيعة أكثر تعقيداً؛ إذ تطالب بإصدار قانون دستوري يضمن حداً أدنى من أعداد رجال الشرطة يكون مرتبطاً بشكل مباشر بالكثافة السكانية في كل منطقة، وتشمل مطالب هذه المبادرة أيضاً توفير رواتب عادلة تتناسب مع حجم الأداء، وتحسين ظروف وبيئة العمل، إلى جانب تخصيص موارد زمنية وبشرية كافية لبرامج التدريب الأساسي والمستمر.
“وسائل منع حمل مجانية للجميع” وتدريس الثقافة الجنسية
تحت شعار “وسائل منع حمل مجانية للجميع”، تطالب المبادرة الشعبية الرابعة بتوفير الواقيات الذكرية والموانع الموضعية بالمجان داخل الصيدليات ومحلات المستحضرات الطبية (Drogerien)، بالإضافة إلى إتاحة وسائل منع الحمل الهرمونية وغير الهرمونية، بما في ذلك “حبوب الصباح التالي” الطارئة، دون أي تكلفة، كما تتضمن المبادرة مطلباً موازياً يدعو إلى إدراج برامج توعية وثقافة جنسية شاملة داخل المؤسسات التعليمية.
تفعيل نظام التصويت الإلكتروني لتعزيز الشفافية في البرلمان
تركز المبادرة الخامسة والأخيرة، التي تحمل اسم “الشفافية في البرلمان”، على الجانب التشريعي؛ حيث تدعو إلى البدء في استخدام نظام التصويت الإلكتروني المثبت بالفعل داخل قبة البرلمان النمساوي والذي لم يتم تفعيله حتى الآن، ووفقاً للمبادرة، يجب على المشرّع النمساوي اعتماد التصويت الإلكتروني الاسمي كإجراء قياسي ومعتاد، مع توثيق ونشر السلوك التصويتي الفردي لكل نائب بشكل علني على الموقع الإلكتروني الرسمي للبرلمان.
شروط المشاركة وآلية التوقيع الرقمي والفعلي
يتعين على أي مبادرة شعبية تجاوز عتبة 100 ألف توقيع لضمان إحالتها ومناقشتها في المجلس الوطني، ويحق للمواطنين تقديم توقيعاتهم في أي مكتب تسجيل رسمي (Eintragungslokal) على امتداد الأراضي النمساوية، أو عبر الإنترنت باستخدام التوقيع الإلكتروني الذكي، ونوهت الجهات التنظيمية إلى أن أي إعلان تأييد (Unterstützungserklärung) تم تقديمه قبل بدء الأسبوع الرسمي للتوقيع يُحتسب تلقائياً كصوت لصالح المبادرة المعنية، ولا يُسمح لصاحبه بالتوقيع مرة أخرى.



