دخول اتفاقية إعادة قبول المهاجرين في كازاخستان من النمسا حيز التنفيذ

النمسا ميـديـا – فيينا:
أبرم وزير الداخلية النمساوي “Gerhard Karner” اتفاقية تعاون أمني وثيق مع نظيره الكازاخستاني “Jerschan Sadenow”، خلال لقاء عمل عُقد في العاصمة أستانا يوم الأربعاء، تهدف إلى تبادل الخبرات في مكافحة الجريمة المنظمة والتصدي للتطرف والإرهاب، وذلك في إطار جولة رسمية لتعزيز الروابط الأمنية والاقتصادية في منطقة آسيا الوسطى.
تعزيز التعاون الأمني ومكافحة التزوير
أكد وزير الداخلية النمساوي أن هذه الاتفاقية تمثل “نقطة انطلاق لتعاون أوسع” بين البلدين، مشيراً إلى أن الأشهر الماضية شهدت تسليم أكثر من 200 جهاز لفحص الوثائق لشرطة الحدود الكازاخستانية ضمن مشروع تشرف عليه منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSZE)، للكشف عن جوازات السفر المزورة، وبالتوازي مع ذلك، قدم خبراء من وزارة الداخلية النمساوية الدعم في تدريب الكوادر الكازاخستانية على تقنيات تحديد الهوية.
ملف الهجرة واتفاقية إعادة القبول
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لجهود العام الماضي في مجال سياسة الهجرة، حيث تم التفاوض على اتفاقية ثنائية لإعادة القبول (Rückübernahmeabkommen) دخلت حيز التنفيذ قبل أيام قليلة، وتهدف هذه الاتفاقية إلى تنظيم عمليات العودة وتنسيق الجهود في إدارة ملفات الهجرة غير النظامية، مما يعزز من فاعلية التنسيق الأمني بين فيينا وأستانا.
أبعاد اقتصادية وزيارة تشمل أوزبكستان
ترافق وزيرة الخارجية “Beate Meinl-Reisinger” الوزير “Karner” في هذه الجولة التي تشمل أيضاً أوزبكستان، حيث أكدت الوزيرة أن الهدف لا يقتصر على الملفات الأمنية والهجرة، بل يمتد ليشمل توسيع العلاقات الاقتصادية؛ إذ يتواجد في السوق الكازاخستانية أكثر من 400 شركة نمساوية، تعمل 45 منها في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، التكنولوجيا الخضراء، البنية التحتية، الزراعة، والسياحة.
دعم تقني وتدريب ميداني
يبرز الدور النمساوي في المنطقة من خلال نقل المعرفة التقنية، حيث يساهم المتخصصون النمساويون في رفع كفاءة الأجهزة الأمنية في كازاخستان لمواجهة التحديات العابرة للحدود، ويعكس هذا التعاون استراتيجية النمسا في بناء شراكات قوية مع دول آسيا الوسطى لضمان الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة.



