تقييم إيجابي لإصلاحات سوق العمل AMS.. تحول العاطلين نحو التوظيف الكامل في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:
أجرى رئيس خدمة سوق العمل (AMS)، يوهانس كوبف، تقييماً إيجابياً للقيود الجديدة التي فرضتها الحكومة النمساوية مطلع العام الجاري على فرص العمل الجانبي (Geringfügig) لمستحقي إعانات البطالة، مشيراً إلى أن هذه الإصلاحات أدت إلى انخفاض ملموس في أعداد العاملين في وظائف هامشية مع تلقي إعانات من 27 ألفاً إلى 9 آلاف شخص.
وفي مقابلة مع إذاعة Ö1 يوم السبت، أوضح كوبف أن أحد أبرز نجاحات الإصلاح هو انتقال العديد من العاطلين عن العمل من الوظائف الهامشية إلى التوظيف الكامل في نفس الشركات التي كانوا يعملون بها، حيث شهدت الفترة الماضية زيادة في هذا النوع من التوظيف بمقدار 1800 شخص مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
تفاصيل الإصلاحات والاستثناءات قبل تعديل اللوائح، كان بإمكان العاطلين عن العمل كسب ما يصل إلى 551.10 يورو شهرياً دون التأثير على إعاناتهم. وتضمنت القواعد الجديدة استثناءات لبعض الفئات، منها العاطلون عن العمل لفترات طويلة ممن تجاوزوا 50 عاماً، والأشخاص ذوو الإعاقة بنسبة 50% أو أكثر، وكذلك الذين مارسوا هذه المهنة الجانبية قبل فترة البطالة لمدة لا تقل عن 26 أسبوعاً. كما شملت الاستثناءات المشاركين في برامج إعادة التأهيل أو التدريب التي تستغرق فترات طويلة، مثل برامج تدريب التمريض.
تحديات جيوسياسية وديموغرافية وفي سياق آخر، أعرب رئيس AMS عن قلقه بشأن تداعيات النزاع في الشرق الأوسط، مؤكداً أن استمرار الأزمة قد يدفع الاقتصاد النمساوي نحو الركود مجدداً، مما قد يستدعي اتخاذ إجراءات طارئة في سياسات سوق العمل، ولم يستبعد إمكانية العودة لنظام العمل القصير (Kurzarbeit) إذا دعت الحاجة.
كما حذر كوبف مجدداً من تبعات التحول الديموغرافي، متوقعاً نقصاً في القوى العاملة بنحو 120 ألف شخص بحلول عام 2050، وشدد على ضرورة تحسين خدمات رعاية الأطفال لزيادة مشاركة النساء في سوق العمل. وبخصوص الذكاء الاصطناعي، أكد كوبف أن التكنولوجيا ستحدث “تغييراً هائلاً” سيؤدي لفقدان مئات الآلاف من الوظائف، لكنه شدد على أن السبيل الوحيد للتكيف هو التركيز المكثف على التعليم والتدريب.
ردود الفعل السياسية وعلى الصعيد السياسي، انتقد حزب FPÖ تصريحات كوبف؛ حيث اعتبرت داجمار بيلاكوفتش، المتحدثة باسم الشؤون الاجتماعية في الحزب، أن رئيس AMS يكتفي بالتعامل مع الوضع الراهن دون تقديم حلول أو دفعات حقيقية لتخفيف الأعباء عن سوق العمل في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون.



